في داخلها والانبات في ظاهرها ، وهذا قوام الأرض الحيّة الَّتى يظهر فيها الجلاء .
فالاهتزاز إشارة إلى حصول الحياة الداخليّة . والإنبات فيه ظهور وجلاء . فالهمود قد قوبل بالقيدين .
ولا يخفى لطف التعبير بالمادّة في الآية : فانّ النظر إلى التمثيل في مورد البعث ، وقد زالت الحياة والقوام والجلاء عن الموجودات ، فتحتاج إلى إنزال ماء الحياة ، لتعود الحياة في الموادّ الميتة ، ويقول تعالى :
* ( ذلِكَ بِأَنَّ ا للهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّه ُ يُحْيِ الْمَوْتى ) * .
همر مقا ( 1 ) - همر : أصل يدلّ على صبّ وانصباب ، وهمر دمعه ، وهمر الدمع وانهمر : سال . وفلان يهامر الشيء ، إذا أخذه جرفا . وهمر في كلامه : أكثر ، وهو مهمار ، أي كثير الكلام ، وهمر له من ماله ، كأنّه صبّه له صبّا .
أسا ( 2 ) - ماء منهمر ، وهمره : صبّه . وسحاب هامر . وهمرت عينه بالدمع وهملت . ومن المجاز : همر في كلامه : أكثر . وخطيب مهمر . وفلان مهذار مهمار .
التهذيب 6 / 297 - قال الليث : الهمر : صبّ الدمع والماء والمطر . وهمر الماء وانهمر فهو هامر ومنهمر . والفرس يهمر الأرض همرا ، وهو شدّة حفره الأرض بحوافره . والهمّار والمهمار : هو المكثار الَّذى يهمر الكلام : أي يصبّه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انصباب شديد يقرب من السيلان . وسبق في الصبّ إنّه انحدار من فوق بلا قيد . بخلاف السفح والسفك والسكب
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .