تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
البالي بعضه فوق بعض . وهمدت أصواتهم أي سكنت . وهمد شجر الأرض : أي بلى وذهب . وقال الليث : الهمود : الموت كما همدت ثمود ، وثمرة هامدة : إذا اسودّت وعفنت . وأرض هامدة : مقشعرّة لا نبات فيها إلَّا يبيس متحطَّم . والإهماد : الإقامة بالمكان . والإهماد : السرعة في السير . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو زوال ما به قوام الشيء مع ذهاب جلائها . ومن مصاديقه : ذهاب الحرارة والاشتعال من النار . وزوال قوام الثوب وجلائها بالبلى . وسكون تحرّك الريح وجريانها . وزوال تجلَّى الحياة في الأرض . وذهاب قوام الشجر والنبات وجلائها باليبس وغيره . وزوال رماديّة الرماد . والهمود والسكون في الصوت . والاسوداد في الثمر . وإمّا الإهماد : فالصيغة تدلّ على قيام الهمود بالفاعل متعدّيا . أي جعل نفسه هامدا بعد الحركة ، أو جعل نفسه هامدا بعد السكون . وأمّا الفرق بين المادّة وموادّ البلى والسكون والخمود والانطفاء واليبس والموت : فالبلى : هو حدوث تحوّل في تسفّل والى جهة السفل . والسكون : استقرار في قبال الحركة . والخمود : سكون بعد الفوران والحركة . والانطفاء : سكون اللهب والجمر معا . واليبس : جفاف بعد الرطوبة أو في قبالها . والموت : في مقابل مطلق الحياة . * ( وَتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ ) * - 22 / 5 فالهامدة ما تكون زائلة عنها قوامها وجلاؤها بزوال الاهتزاز والتحرّك