وتشخيصها في أعمالهم وبرامج أمورهم ومواعيدهم ، وفي عباداتهم من الوظائف المقررّة في الشهور كالحجّ والصيام وأيام الشهور .
وأمّا حقيقة جريان الاختلافات والتحوّلات في الأهلَّه : فمن جهة الحركات الوضعيّة والانتقاليّة في الأرض والقمر فانّ القمر يدور حول الأرض وينعكس فيها النور ، كما أنّ الأرض تدور حول الشمس وينعكس فيها الضياء والحرارة والأشعّة اللازمة في الحياة .
وصيغة الجمع باعتبار ظهورها في كلّ شهر على صورة دقيقة .
والكلمة مأخوذة من العبريّة ، من مادّة هالل ، بمعنى التلألؤ ، لتلألئه في أوّل الشهر بعد غيبته وانمحاقه .
ولا يخفى أنّ المنظومة الشمسيّه كلَّها تدور حول الشمس ويستفيد منها النور والحرارة ، والأرض وقمرها من جملة هذه المنظومة .
هلمّ مقا ( 1 ) - كلمة دعوة إلى شيء ، قالوا : وأصلها هل أؤمّ ، كلام من يريد إتيان الطعام ، ثمّ كثرت حتّى تكلَّم بها الداعي ، مثل قولهم : تعال ، أي اعل ، ثمّ كثرت حتّى قالها من كان أسفل لمن كان فوق . ويحتمل أن يكون معناها هل لك في الطعام امّ ، اى اقصد . والَّذى عندنا : إنّه من الكلام المشكل .
مصبا ( 2 ) - هلمّ : كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء ، كما يقال : تعال . قال الخليل : أصله لمّ من الضمّ والجمع ، ومنه لمّ الله شعثه ، وكان المنادى أراد :
لمّ نفسك إلينا . وها : للتنبيه ، وحذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال وجعلا اسما واحدا . وقيل : أصلها هل امّ أي قصد ، فنقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت ثمّ جعلا كلمة واحدة للدعاء . وأهل الحجاز ينادون بها بلفظ واحد للمذكَّر والمؤنّث والمفرد والجمع ، وعليه قوله تعالى - هلمّ إلينا . وفي لغة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .