هجد مصبا ( 1 ) - هجد هجودا من باب قعد : نام بالليل ، فهو هاجد ، والجمع هجود مثل راقد ورقود . وهجد أيضا : مثل ركع ، وهجد أيضا : صلَّى بالليل ، فهو من الأضداد .
مقا ( 2 ) - هجد : أصيل يدلّ على ركود في مكان ، يقال : هجد : إذا نام . والهاجد : النائم ، وان صلَّى ليلا فهو متهجّد ، كأنّه بصلاته ترك الهجود عنه ، وهذا قياس مستعمل ، كما يقال رجل آثم ، فإذا كره الإثم وانتفى منه قيل متأثّم .
التهذيب 6 / 36 - قال الليث : هجد القوم : إذا ناموا ، وتهجّدوا : إذا استيقظوا للصلاة . وعن أبي عبيدة : الهاجد : النائم ، والهاجد : المصلَّى بالليل .
ابن بزرج : أهجدت الرجل أنمته ، وهجّدته : أيقظته . وقال غيره : وهجّدت الرجل :
أنمته ، والمعروف من كلام العرب : أنّ الهاجد النائم . وأمّا المتهجّد فهو القائم إلى الصلاة من النوم آخر الليل ، وكأنّه قيل له متهجّد لإلقائه الهجود عن نفسه ، كما أنّه قيل للعابد متحنّث ، لإلقائه الحنث عن نفسه وهو الإثم .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو التفرّغ عن المشاغل المادّيّة بتوجّه في سهر أو نوم واستراحة أو بعبادة في الله المتعال . والتهجّد تفعّل ويدلّ على المطاوعة والاختيار ، أي اختيار التفرّغ طوعا في الليل ، فانّ هذا المعنى لا يمكن تحقّق مصداقه الَّا في محيط الليل غالبا .
فليست مفاهيم الليل والصلاة والنوم من أجزاء الأصل - وأمّا مفهوم إلقاء الهجود : فلا يدلّ عليه الصيغة .
* ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه ِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * - 17 / 80
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .