أي اخرج عن جماعة الملائكة بعد انحطاط مقام الروحانيّة - . * ( قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً ) * - 7 / 17 والمراد من السجود أيضا غاية الخضوع والتذلَّل الروحانىّ ، فانّ هذا السجود هو المناسب في عالم الملائكة اللطيفة القدّيسة .
وكما أنّ التكبّر منتف في عالم الملائكة ، كذلك الرياء وإظهار عمل كالسجدة الظاهريّة على خلاف ما في باطنه .
فيظهر أنّ التكبّر في قبال السجود والخضوع التامّ ، وهو أعظم سبب للخروج والهبوط من عالم الطاعة والروحانيّة والخضوع .
ومن علامات الاستكبار : التعادي وكون البعض عدوّا للآخر ، فانّ العداوة والتعدّى يكشف عن فقدان الخضوع والسجود لله تعالى ، فالتعادى كالرياء ، فانّه يدّعى خضوعا مع تخلَّفه وتكبّره باطنا .
* ( قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ) * - 7 / 24 فالعداوة في قبال السلامة ، والسلامة عنوان أوّلىّ في الحياة في الجنّة ، فانّه من حيث هو عبارة عن اعتدال في ذات الشيء ونظم كامل فيما بين الأجزاء والتنزّه عن العيوب - . * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ) * .
هباء مصبا ( 1 ) - هباء : دقاق التراب ، والشيء المنبثّ - الَّذى يرى في ضوء الشمس .
مقا ( 2 ) - هبو : كلمة تدلّ على غبرة ورقّة فيها . منه الهبوة : الغبرة وهبا الغبار يهبو فهو هاب : سطع . والهباء : دقاق التراب . وهبا الرماد : اختلط بالتراب وهمد .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .