مضافا إلى سابقة لكلمتى الميدان والمائدة في سابق اللغات كما في فرهنگ تطبيقي ص 880 و 818 من ج 2 .
وأمّا مفهوم الإعطاء والإنعام : فكأنّه مأخوذ من المائدة بالاشتقاق الانتزاعىّ منها ، أو باشراب معنى النعمة فيها ، فهو تجوّز .
* ( وَأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً ) * - 16 / 15 . * ( وَجَعَلْنا فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً ) * - 21 / 31 الرواسي جمع راسية ، ورسى يرسو رسوا ، بمعنى استقرار تامّ لشيء عظيم : فالرواسى : الجبال المستقرّة التامّة الثابتة .
فالجبال الرواسي ألقيت في الأرض لحفظها عن الاضطراب في مسيرها واضطراب الساكنين فيها ، حتّى لا يختلّ نظمها ونظم الحياة فيها .
والتعبير بالإلقاء أو الجعل : فانّ الإلقاء فيه لطف وعطوفة ، وعبّر به في مورد الرحمة والنعمة . والجعل فيه إشارة إلى تكوين طبيعىّ ، وعبّر به في مورد العذاب والنقمة ، وفي مقابل الكافرين .
* ( قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ ) * - 5 / 114 هذا في أثر قول الحواريّين - . * ( يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ . ) * وأجاب تعالى بقوله - . * ( قالَ ا للهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُه ُ ) * - 5 / 115
مير مقا ( 1 ) - مير : أصل صحيح هو المير ، ومرت ميرا . والميرة : الطعام له إلى بلده ، وقالوا : ما عنده خير ولا مير .
مصبا ( 2 ) - مارهم ميرا من باب باع : أتاهم بالميرة ، وهي الطعام ، وامتارها
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .