تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهذه الكلمة مأخوذة من العبريّة والسريانيّة ، والأصل مى وميا ، يائيّة ، ثمّ تصرّف في العربيّة فصار ماء ، وقد يقال ماها ، ويشتقّ منه بالاشتقاق الانتزاعىّ ، فيقال : ماه يموه ويماه وأماه وموّه ، وقلب الهمزة هاءا معمول به في لسانهم ، كما قال في الشافية في الإبدال - والهاء من الهمزة مسموع في أرقت وأرحت وإيّاك ولإنّك وإذا ، فيقال : هرقت ، هرحت ، هيّاك ، لهنّك ، هذا . وهذا باعتبار كون الهاء مهموسا وفيه رخاوة ، والهمزة من الحروف الشديدة والمجهورة ، مضافا إلى قرب مخرجيهما . فالقول بأنّ أصل ماء موه : في غير مورده . فالماء الخالص : كما في - . * ( وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * - 2 / 22 . * ( وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْه ِ أُمَّةً ) * - 28 / 23 . * ( وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً ) * - 54 / 12 . * ( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ) * - 69 / 11 فالآية الأولى في ماء ينزل من السماء . والثانية في ماء البئر . والثالثة في الأنهار والعيون الجارية . والرابعة في ماء البحر . والماء في عوالم الآخرة : * ( وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ ) * - 7 / 50 . * ( فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ ) * - 47 / 15 فالماء في الجنّة لا بدّ أن يناسب سنخ محيطها من اللطافة . والماء غير الصافي في الآخرة : كما في - . * ( مِنْ وَرائِه ِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ) * - 14 / 16 . * ( وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ ) * - 18 / 29 . * ( كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ) * - 47 / 15 وهذه المياه تناسب محيط جهنّم ، وهو محيط منخلع عن النور والسعة و