تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الحياة الروحانيّة والرحمة الإلهيّة واللذائذ المعنويّة . والصديد : المتمايل عنه لكراهة فيه . والمهل : كلّ شيء غير خالص . والماء غير الصافي المادّىّ : كما في - . * ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً ) * - 25 / 54 . * ( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَه ُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ) * - 32 / 8 . * ( خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ) * - 86 / 6 فهذا أيضا ماء لجريانه وميعانه . فظهر أنّ الماء عبارة عن كلّ شيء يكون مايعا وفيه جريان ، مادّيّا ، أو معنويّا ، أو ممّا يناسب عالم الآخرة . * ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُه ُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ ) * - 11 / 7 والمراد بقرينة الخلق ، والستّة وليبلوكم : هو الأرض والسماوات المادّيّة ، والضمير في عرشه : راجع إلى الخلق ، وقد ابتنى واستقرّ هذا البناء الرفيع على الماء المادّىّ ، كما قال الله تعالى : * ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * - 21 / 30 . * ( وَا للهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ِ ) * - 24 / 45 وظاهر الخلق : هو في قبال الأمر ويستعمل في المادّيّات . والستّة : فيها دلالة على المحدوديّة الزمانيّة . وليبلوكم : فانّ الخطاب للناس ، فإذا كان النتيجة والتعليل في مورد الناس ، يكون الخلق أيضا مادّيّا . وأمّا تكوّن السماوات والأرض من الماء : فانّ الماء جسم لطيف مايع فيه استعداد التحوّل إلى أجسام متنوّعة مختلفة .