الناس وفي الأعمال الخيريّة ، بتوفيق من الله المتعال .
يقول تعالى - . * ( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّه ِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ ) * - 2 / 177 . * ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَه ُ يَتَزَكَّى ) * - 92 / 18 . * ( وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ ا للهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ ) * - 2 / 265 ولا يخفى أنّ تحصيل مقامات الآخرة والروحانيّة إنّما يتحقّق في امتداد الحياة الدنيا بأمرين :
الأوّل - بما يتعلَّق بالنفس من مجاهدة في الأعمال البدنيّة العباديّة ومن تهذيب وتزكية في القلب بتخلية رذائل الصفات .
الثاني - بما يتعلَّق بوسيلة خارجيّة ، والأهمّ الجامع هو المال الَّذى به يتوصّل إلى أنواع الخيرات والمبرّات والانفاقات والخدمات ، وهذا الأمر مقدّم في العرف وأسهل في العمل ، وعلى هذا يقدّم ذكره في الآيات الكريمة : - . * ( وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ا للهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ) * - 4 / 95 . * ( فَضَّلَ ا للهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ) * - 4 / 95 . * ( لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ) * - 9 / 88 . * ( ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ) * - 49 / 15 وأمّا تقدّم الأنفس على الأموال في قوله تعالى - . * ( إِنَّ ا للهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) * - 9 / 111 فانّ الاشتراء يتعلَّق بتماميّة النفس والمال كلَّا ، وصرف النظر وسلب المالكيّة عن المال إنّما يتحقّق بعد الانصراف وسلب التوجّه والتعلَّق عن النفس ، فانّ النفس ما لم يسلب التعلَّق عنه لا يمكن سلب التعلَّق عن المال ، فانّ
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 218
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٨