وفي التصرّف : كما في - . * ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ ) * - 6 / 152 يراد التصرّف المطلق بأىّ نحو كان .
وفي التزيّن : كما في - . * ( الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * - 18 / 46 وفي مورد الابتلاء : كما في - . * ( لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ) * - 58 / 17 . * ( ما أَغْنى عَنْه ُ مالُه ُ وَما كَسَبَ ) * - 111 / 2 نعم ، المال زينة في الحياة الدنيا ، وقد يتخيّل أنّه يغنى الإنسان عن حوائجه ، ويدفع به عن المكاره ، ويدرك به ما يهوى ويستلذّ ، غفلة عمّا يوجبه من الابتلاءات وسلب الفراغة للنفس والتوجّه إلى المقاصد الأصيلة الروحانيّة الَّتى فيها كمال الإنسان وسعادته .
قال تعالى - . * ( أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه ِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ) * - 23 / 55 . * ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ ا للهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * - 9 / 55 . * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ ا للهِ شَيْئاً ) * - 3 / 10 فالمال والأولاد وسائر تزيّنات الحياة الدنيويّة إنّما هي من أعظم الصوارف عن التوجّه إلى الحقّ وعن التنبّه في مسير الحياة ، فهي توجب محجوبيّة واستغراقا في الشهوات الدنيويّة .
إلَّا إذا حصل المال بعد الايمان اليقينىّ والمعرفة با لله وباليوم الآخر فيمكن . حينئذ أن يصرف في سبيل الله وفي خدمة عباد الله وفي رفع حوائج
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 217
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٧