وطعما .
وأمّا تفسير الكلمة بالصفر الذائب ، أو الدردىّ من الزيت ، أو بضرب من القطران ، أو بالدم ، أو بأمثالها : فمن باب ذكر المصاديق .
وأمّا تحقّق ذلك الانكدار غير النقاء : فبمناسبة اقتضاء المحيط وحال الأشخاص وقلوبهم ، كما في محيط جهنّم وللأثيم .
* ( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) * - 86 / 17 . * ( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ) * - 73 / 11 الإمهال والتمهيل : جعل شخص في مهلة وفرجة وعدم التعجيل في حقّه . والإفعال يدلّ على قيام الحدث بالفاعل ويلاحظ فيه هذا النظر . والتفعيل يلاحظ فيه جهة الوقوع والتعلَّق بالمفعول . ففي الآية الأولى لوحظت الجهتان تأكيدا .
والنظر في الإمهال إلى تحقّق الطمأنينة والاصطبار وعدم العجلة في مجازات الأفراد المخالفين . وفي التمهيل إلى تثبيت الحقّ وإتمام الحجّة ، ورجاء التنبّه والإصلاح والتوبة ، ورفع الاعتذار .
مهما شرح الكافية للرضي - الكلم المجازات - مهما : اختلف فيه : فقال بعضهم هي كلمة غير مركَّبة على وزن فعلى ، فحقّها أن يكتب بالياء . وقال الخليل : هي ما ألحقت بها ما كما تلحق بسائر كلمات الشرط ، نحو حيثما وأينما ، ثمّ استكره تتابع المثلين فأبدل الف ما الأولى هاءا لتجانسها في الهمس .
وقول الخليل قريب قياسا على أخواتها . وقال الزجّاج : هي مركَّبة من مه بمعنى كفّ وما الشرطيّة ، وفيه بعد ، إذ لا معنى للكفّ مع معنى الشرط إلَّا على بعد .
ولو ثبت ما حكى الكوفيّون عن العرب : مهمن ، بمعنى من : لكان مقويّا لمذهب