سهّلته . وتمهّد له الأمر . ومهدت له العذر : قبلته .
مقا ( 1 ) - مهد : كلمة تدلّ على توطئة وتسهيل للشيء ، ومنه المهد . وتمهّد : توطَّأ . والمهاد : الوطاء من كلّ شيء . وامتهد سنام البعير وغيره : ارتفع وتسوّى .
التهذيب 6 / 229 - قال الليث : المهد للصبّى وكذلك الموضع يهيّأ لينام فيه الصبىّ . قال : والمهاد اسم أجمع من المهد ، كالأرض جعلها الله مهادا للعباد ، وجمع المهاد مهد وثلاثة أمهدة ، ومنه - فلأنفسهم يمهدون ، أي يوطَّئون . وأصل المهد التوثير ( التوطئة والتليين ) ، يقال : مهّدت لنفسي ومهدت :
أي جعلت مكانا وطيئا سهلا . وقال النضر : المهدة من الأرض ما انخفض في سهولة واستواء .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو جعل محلّ مهيّأ وموطَّأ للسكونة والاستراحة . ومن مصاديقه : المهد للصبىّ . والأرض الموّطَّأة . والفراش للنوم والاستراحة . والسنام إذا تهيّأ وانبسط للجلوس . ومن الأرض ما استوت وانخفضت .
وفي المعنويّات : كما في تمهيد الأمور المعنويّة وإصلاحها . والتمهيد في العذر وقبوله . ويقول تعالى :
* ( وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ) * - 30 / 44 أي يهيّئون ويسوّون منزلا معنويّا ومقاما روحانيّا ، أو مقاما معنويّا ومادّيّا في الآخرة وفي الدنيا لأنفسهم .
وفي العوالم الأخرويّة : كما في - . * ( ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ) * - 3 / 197 والمهد للصبىّ : كما في -
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .