اللحاظ قال تعالى :
* ( وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ) * . . . . * ( يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * - 4 / 119 فالتمنية بعد الإضلال ، وما دام الإنسان متوجّها إلى الحقّ والى ما يدعو اليه الرحمن : لا يتحقّق التمنىّ إلى غيره .
يقال : منّيته أي جعلته صاحب تمنّ ، فتمنّى .
والتمنّى يخالف الرضا والتسليم والتفويض إلى الله عزّ وجلّ ، والمؤمن إذا حصل له التمنّى : لازم أن يستعيذ با لله من الشيطان .
وأمّا المناة : فالكلمة كانت مستعملة في العبريّة والسريانيّة والآراميّة كما في فرهنگ تطبيقي ، اسم صنم ، أو إلاه التقدير .
يقول أبو منذر في كتاب الأصنام ص 13 - فكان أقدم الأصنام كلَّها مناة ، وقد كانت العرب تسمّىّ عبد مناة ، وكان منصوبا على ساحل البحر بقديد بين المدينة ومكَّة ، وكانت العرب جميعا تعظَّمه وتذبح حوله وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكَّة وما قارب من المواضع يعظَّمونه ويذبحون له ويهدون له .
* ( أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى ) * - 53 / 21 ولعلّ الكلمة مشتقّة من مادّة المنو والمنى ، وهي في العبريّة والسريانيّة بمعنى القطع ، ولعلّ هذا الصنم كان مقطوعا على شكل مخصوص من حجر .
مهد مصبا ( 1 ) - المهد : معروف ، والجمع مهاد . والمهد والمهاد : الفراش ، وجمع الأوّل مهود ، وجمع الثاني مهد مثل كتب . ومهّدت الأمر تمهيدا : وطَّأته
و
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .