* ( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْه ُ ) * - 3 / 143 . * ( مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ ا للهِ فَإِنَّ أَجَلَ ا للهِ لَآتٍ ) * - 29 / 5 وأمّا الأمنيّة ، أصلها أمنوية كالأضحوكة والأحدوثة والاضحيّة : مزيدة لتدلّ على زيادة المعنى والمبالغة فيه ، والجمع الأمانىّ . والمعنى ما يكون مصداقا تامّا للتمنّى والضحك والحدوث .
* ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِه ِ ) * - 22 / 52 أي إذا اختار تشهّيا وتقديرا ورغبة إلى شيء فيه اشتهاء من نفسه غافلا عن الإخلاص الخالص الكامل ، على مقتضى الحياة الدنيويّة الجسمانيّة : فيجد الشيطان محلَّا مستعدّا للوسوسة ، فيلقى في موضوع تشهّية شيئا يوجب الخلط في برنامج إلهىّ خالص - . * ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِالله إِنَّه ُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * - 7 / 200 . * ( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ ) * - 2 / 111 . * ( وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ ) * - 57 / 14 . * ( لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِه ِ ) * - 4 / 123 فالأمانىّ : كلّ ما يتمنّى الإنسان بتشهّي وتقدير ، والتمنّى من كلّ شخص على مقتضى حالاته وبحسب أفكاره وأعماله ، فكلّ من أهل الكتاب يتمنى أن يكون من أهل الجنّة ومن المتنعّمين في الدنيا وفي الآخرة . غافلا عن أنّ العدل يقتضى المجازاة في سيّئات الأعمال في أي شخص كان ، فلا يوافق الحقّ أمانيّهم النفسانيّة .
فالضمير في ليس راجع إلى الوعد الحقّ في - وعدَ الله حقّاً .
ولا يخفى أنّ التمنّى مرجعه إلى طلب النفس باقتضاء تمايلاته وحالاته ، وهو الَّذى يدعو الإنسان إلى خلاف ما يدعو إليه الرحمن . وبهذا
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 187
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٨٧