يبقى لأحد سلطان ولا حكومة . فانّ الحكم إمّا بالجبر والقهر : فلا يوجد في عالم الآخرة . وإمّا بأسباب ظاهريّة مقررّة كما في عالم المادّة : فهي منتفية . والملك يومئذ لله .
وأمّا أسماء الملك والمليك والمالك : فمن الأسماء الحسنى ، والنظر في الملك إلى جهة الثبوت . وفي المليك إلى الثبوت والاستمرار . وفي المالك إلى جهة قيام الصفة به .
وهو المالك المطلق الحقّ الثابت له الملك لجميع الموجودات وللسموات والأرض وما فيهنّ ، وليس له شريك في الملك .
* ( فَتَعالَى ا للهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِله َ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) * - 23 / 116 . * ( هُوَ ا للهُ الَّذِي لا إِله َ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ ) * - 59 / 23 . * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * - 1 / 4 . * ( اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) * - 3 / 26 . * ( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) * - 54 / 55 فعبّر بالملك : في موارد يكون النظر فيها إلى مطلق المالكيّة الثابتة . وبالمالك : إذا كان النظر إلى قيام المالكيّة به فقط . وبالمليك : إذا كان النظر إلى الاستمرار ، كما في الآية بقرينة القعود والعنديّة .
ملّ مصبا ( 1 ) - مللته ومللت منه مللا من باب تعب ، وملالة : سئمت وضجرت ، والفاعل ملول ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أمللته الشيء . والملَّة بالفتح : قيل الحفرة الَّتى تحفر للخبز ، وقيل التراب الحارّ والرماد ، ومللت الخبز واللحم في النار ملَّا من باب قتل ، فهو مليل ومملول . وأطعمته خبز ملَّة بالإضافة ، وخبزة مليلا على الوصف مع الهاء . والملَّة بالكسر : الدين ، والجمع ملل . وأمللت الكتاب
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .