فظهر أنّ الملك لله عزّ وجلّ ، ولا مالك سواه ، وكلّ مالك لشيء فانّما هو في المرتبة المتأخّرة وعلى نحو التجوّز وفي الظاهر - . * ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ) * - 3 / 26 الثاني - مالكيّة وتسلَّط ظاهرىّ لأراضى وأهاليها قهرا أو بالعدل : وهذا يعبّر عنه بالملك والسلطان ، وهو إذا كان تسلَّطه وحكومته باختيار من الناس وفي صلاحهم وفي برنامج عدل إلهىّ : فهو ظلّ الله في الأرض وخليفته فيها ، فيلزم إطاعة أوامره ، والرضا بحكمه ، كما في حكومة أولياء الله من الأنبياء والأوصياء - . * ( وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاه ُ ا للهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَه ُ مِمَّا يَشاءُ ) * - 2 / 251 . * ( رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ ) * - 12 / 101 . * ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * - 4 / 54 . * ( إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ ا للهِ ) * . . . . * ( وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ا للهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه ُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ ) * - 2 / 246 وإذا كان ذلك التسلَّط في برنامج الحياة الدنيا وطلب الرياسة وحبّ الشهوات ، وضبط الأموال والتعدّى إلى العباد وإضاعة حقوق المستضعفين وترويج الباطل وإضلال الناس : فهو حاكم ظالم ، نعوذ با لله من شرّه المادّىّ والمعنوىّ - قال تعالى - . * ( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ) * - 27 / 34 . * ( قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِه ِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ) * - 43 / 51 وهؤلاء سلاطين الجور يحرّفون الناس عن دينهم ودنياهم ، وأكثر
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 169
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٦٩