* ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ) * - 18 / 18 أي تملأ قلوبهم من الرعب والخوف .
وفي عوالم الآخرة بما يناسبها : كما في - . * ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) * - 11 / 119 . * ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ ) * - 38 / 85 . * ( لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ) * - 37 / 66 فانّ جهنّم محيطة عليهم في ما وراء عالم المادّة وعوالم الروحانيّة الصرفة العالية ، وعلى هذا تناسب بورود الجنّة والشياطين فيها ، وبورود الناس غير المادّيّين .
وقلنا مرارا إنّ خصوصيّات عوالم الآخرة غير مدركة لنا بحواسّنا ، ولا يجوز لنا أن نحكم فيها من غير شهود ويقين ، أو أن نفسّرها بما نرى في عوالم المادّة ، كالأكل والبطن وغيرهما .
ملح مصبا ( 1 ) - الملح : يذكَّر ويؤنّث ، قال ابن الأنباري في باب ما يؤنّث ولا يذكَّر : الملح مؤنّثة وتصغيرها مليحة ، والجمع ملاح مثل بئر وبئار . وملحت القدر ملحا من بابى نفع وضرب : ألقيت فيها الملح ، فإذا أكثرت فيها الملح قلت أملحتها ، وقال الأزهرىّ : قلت ملَّحتها تمليحا . والملَّاحة : منبت الملح . وملح الماء ملوحة ، هذه لغة أهل العالية ، والفاعل منها ملح مثل خشن ، هذا هو الأصل في اسم الفاعل ، ولكن كثر استعماله خفّف واقتصر في الاستعمال عليه فقيل ملح ، وأهل الحجاز يقولون أملح الماء إملاحا ، والفاعل مالح من النوادر الَّتى جاء على غير قياس ، نحو أبقل الموضع فهو بأقل . ونقل انّها لغة حجازيّة ، وصرّح أهل اللغة بأنّ أهل الحجاز كانوا يختارون من اللغات أفصحها ومن الألفاظ
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .