* ( قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِه ِ لَنُخْرِجَنَّكَ ) * - 7 / 88 . * ( وَقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى ) * - 7 / 127 . * ( يا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ ) * - 12 / 43 . * ( قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ) * - 27 / 29 . * ( وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَه ُ زِينَةً وَأَمْوالًا ) * - 10 / 88 فانّ المراد من الملأ في هذه الآيات : الَّذين هم من خواصّ القوم ، ولا يصحّ الخطاب إلى قاطبة الناس في هذه الموارد ، وأمثال هذه المخاطبات إنّما تقع في قبال الخواصّ من الأصحاب .
وبهذه الخصوصيّة استعملت الكلمة في موارد الإشارة إلى جماعة من أهل الملكوت ، بقوله تعالى - . * ( ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) * - 38 / 70 . * ( لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً ) * - 37 / 8 فالنبي ( ص ) يعلم كليّات عوالم الملكوت ، وأمّا جزئيّات الأمور :
فالاطَّلاع عليها يحتاج إلى وسائل زائدة من وحى أو مشاهدة أو غيرهما . وأمّا الاختصام : فكما في سجدة لآدم وسائر الاختلافات في حدود إدراكهم . وامّا التسمّع في الجنّ والشياطين : فانّهم بلطافة في خلقتهم يتمكَّنون من الاستفادة والإدراك بقواهم الباصرة والسامعة اللطيفة الحديدة النافذة ، وبالحركة السريعة ، والاطَّلاع الوسيع في حدود وسعهم ، ما ليس للبشر استطاعة ذلك .
ثمّ إنّ الامتلاء يختلف باختلاف خصوصيّات الظرف والمظروف :
ففي المادّىّ : كما في - . * ( فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً ) * - 3 / 91 أي بحيث يمتلئ سطح الأرض من الذهب .
وفي المعنوىّ : كما في -
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 156
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥٦