حياتهم .
* ( وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً ) * - 35 / 39 . * ( الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ ا للهِ ) * . . . . * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ ا للهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * - 40 / 35 . * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ ا للهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) * - 61 / 3 يراد حدوث البغض الشديد في مقام مربوط با لله تعالى ، فانّ كلمة عند تدلّ على ارتباط وشدّ ، ويعبّر عنه بالحضور والدنوّ .
فالكفر والجدال والقول بما لا يفعل : توجب مقتا وتوجد بغضا شديدا في محضر الله المتعالي ، أي يتبدّل محيط الحبّ واللطف والرحمة والعطوفة إلى محيط بغض شديد .
وفي التعبير بكلمة عند الله : لطف آخر ، حيث لم ينسب المقت إلى الله المتعال ، بل عبرّ بحدوثه المطلق في جنابه ومحضره ، وفيه دلالة على أنّ ذلك المقت بتبع أعمالهم ونتيجة كفرهم وجدالهم وخلافهم .
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ ا للهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ) * - 40 / 10 يراد إنّ مقت الله في مورد كفرهم أكبر وأشدّ من مقتهم أنفسهم ، فانّ الله رؤوف رحيم ولا يريد لهم إلَّا خيرا وصلاحا وسعادة ولا يحبّ الضلال والخسران بل يبغضه أشدّ البغض لعباده وخلقه .
فكفر العبد مضافا إلى خسران وانحراف عن جادّة الحق في نفسه : يوجب انحرافا واختلافا واختلالا وإفسادا في النظم وفي البرنامج الالهىّ فيما بين خلقه ، وهو مالك الناس وربّ الناس وإلههم .
مضافا إلى أنّ الله عزّ وجلّ يعلم نتائج الأعمال ويبصر خصوصيّات آثارها من أىّ جهة وفي أيّ جهة ، فهو تعالى يعلم فساد ما في الكفر وما يتبعه من خصوصيّات الحرمان والخسران .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 140
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٤٠