تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يكون عند الناس معروفا غير منكَّر وفيه ملايمة لا صعوبة فيه . وفي الأرض ما يكون سهلا عذبا ليّنا مرطوبا . وفي الاعمال ما فيه خضوع وملايمة واعتدال وطاعة لا خلاف فيه ولا عصيان ولا تعدّى . وفي المنزل . ما كان فيه استراحة ووسائل العيش من الهواء والماء والمسكن . وأمّا الماعون : مضافا إلى مسبوقيّته باللغة الآراميّة والسريانيّة ، انّه على فاعول كالفاروق ، وهو ما يتّصف بكونه ملايما معتدلا . كما أنّ المعين كالهنيء والمريء : ما يكون ملايما وهنيئا . * ( الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) * - 107 / 7 أي إنّهم يظهرون أعمالهم ويراؤنها على الناس حتّى يعرّفوا أنفسهم بالتقوى والقدس والطاعة والخدمة والبرّ ، مع أنّهم يمنعون عن الماعون ووسائل العيش من أسقاط أثاث البيت إذا احتيج إليها وتستعار عنهم لدى احتياجهم ، فيمتنعون عن هذه المعاونة الحقيرة الَّتى لا تضرّر لهم فيها ، وليست بإنفاق حتّى يخافوا عن ضرر ماليّ . والتعبير بصيغة المبالغة : إشارة إلى كون تلك الأشياء في غاية الملايمة والاعتدال وممّا هو معمول به المتعارف عند الناس وممّا هو من أساقط لوازم البيت ومن محقّرات الوسائل . * ( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) * - 37 / 45 . * ( إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) * - 67 / 30 . * ( وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ) * - 23 / 52 الكأس : هو القدح فيه شراب . والغور : خفض في قعر شيء . والربوة : المحلّ المرتفع المنتفخ بالنبات . فأطلق المعين في الآية الأولى : ليعمّ كلّ شراب هنيء من أىّ نوع من ماء أو عسل أو غيرهما . والثانية في مورد غور الماء ثم خروج الماء الملائم الهنيء . والثالثة راجعة إلى الأرض المرتفعة وفيها من شيء معتدل من الماء و