ولا يخفى أنّ مفهوم الظرفيّة غير مراد وان كان في مورد استعمالها في الزمان أو المكان ، كقولنا - كنّا معا : فانّ النظر إلى الانضمام والملازمة ، لا إلى كونهم في زمان واحد .
وأمّا كونها محذوفة اللام حتّى تكون من الأسماء الثلاثيّة : فلا نلتزم بانحصار الأسماء في ثلاثة أنواع ، بل الأسماء الثنائيّة كثيرة ، ولا سيّما في المبنيّات ، كمن وما وذو وهو وهي وذا وتاوتى .
وأمّا كونها حرفا : فغير صحيح ، فانّ الحرف ما أوجد معنى في غيره ، ومفهوم المعيّة أي الملازمة والانضمام معنى مستقلّ في نفسه ، ولا يحتاج في تحقّق مفهومه إلى موضوع آخر حتّى يوجد فيه .
* ( يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَا للهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * - 57 / 4 سبق في الحياة والعلم والإرادة : أنّ الله تعالى ذاتا وصفة غير متناه وغير محدود ، ولا حدّ له بوجه زمانىّ أو مكانىّ أو ذاتىّ ، وهو على كل شيء محيط ، فلا يخلو زمان ولا مكان ولا عالم ولا أرض ولا سماء عن نور وجوده ولا عن إحاطة علمه .
معز مقا ( 1 ) - معز : أصل صحيح يدلّ على شدّة في الشيء وصلابة ، منه الأمعز والمعزاء : الحزن الغليظ من الأماكن . رجل ماعز : شديد عصب الخلق ، ومنه المعز المعروف . والمعيز : جماعة ، وذلك لشدّة وصلابة فيها لا تكون في الضأن . ويقال لجماعة الأوعال والثياتل معوز . واستمعز الرجل في أمره : جدّ .
مصبا ( 2 ) - المعز : اسم جنس لا واحد له من لفظه ، وهي ذوات الشعر من الغنم ، الواحدة شاة ، وهي مؤنّثة ، وتفتح العين وتسكن ، وجمع الساكن أمعز
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .