الخير . والثاني - قولهم تمطَّر الرجل في الأرض : إذا ذهب ، والمتمطَّر : الراكب الفرس يجرى به .
مصبا ( 1 ) - مطرت السماء تمطر مطرا من باب طلب ، فهي ما طرة في الرحمة ، وأمطرتْ أيضا لغة . وأمطرت لا غير في العذاب ، ثمّ سمّى القطر بالمصدر ، وجمعه أمطار .
لسا ( 2 ) - المطر : الماء المنكسب من السحاب . والمطر : فعل المطر ، ومطرتهم السماء تمطرهم مطرا . وأمطرتهم : أصابتهم بالمطر ، وقد مطرنا . وناس يقولون مطرت السماء وأمطرت بمعنى . وأمطرهم الله مطرا أو عذابا . ويوم ممطر وماطر ومطر : ذو مطر . ومكان ممطور ومطير : أصابه المطر .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو المطر بلحاظ نزوله ، ففيه قيدان : موضوع المطر ، ونزوله من السماء متواليا .
وسبق في الغيث : الفرق بينها وبين الغيث والحياء .
فيلاحظ في الغيث جهة الإنقاذ والإغاثة .
وفي الحياء : جهة الحياة ، ويستعملان في الماء النازل من السحاب .
وفي المطر : جهة النزول ، فالنزول جزء من مفهومه .
وأمّا الذهاب والإسراع : فبمناسبة سرعة النزول ، فكأنّ الذاهب ينزل دفعة كنزول المطر ، فهو استعارة .
وأمّا قولهم في مطرت السماء وأمطرته ومطرته إنّه يتعدّى ولا يتعدّى :
فانّ المادّة من كلّ فعل إذا صلحت لنسبة قيام الفعل ونسبة إصداره معا : فهو يتعدّى ولا يتعدّى ، كما أنّ المطر يصلح أن ينزل من السماء ويقوم به كذلك يصلح أن يلاحظ فيه جهة إصدار السماء والتعدّى منه .
وأمّا الإمطار : فهو يستعمل في مقام الإصدار والتعدّى ، كما في -
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .