تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المراد المنىّ من الرجل والمرأة . ولا يخفى أنّ الإنسان يتكوّن من سلَّول مركَّب من سلَّولين : عنصر يسمّى باسم ( إسپرماتزئيد ) من جانب الرجل . وعنصر يسمّى باسم ( اوول ) من جانب المرأة ، فيلقح عنصر الذكر في الأنثى . ثم يحصل التغذّى في ذلك العنصر الواحد ، ثمّ ينقسم ذلك السلَّول ويتولَّد منها سلَّولات على ما في الكتب المربوطة . فالإنسان مبدأ تكوّنه من ذلك العنصر المركَّب المتغذّى ، وهذه الأجزاء المركَّبة عناصر حقيرة . واللطف في التعبير بالأمشاج دون ما يرادفه : إشارة إلى أنّ تلك المادّة الحقيرة مبدأ خلق الإنسان الَّذى يجعل بعد سميعا بصيرا عاقلا مميّزا - أوّله نطفة وآخره جيفة ، وفي جريان حياته تحوّل ووصول إلى تمام القوّة والحسن والجمال ، ولازم له أن يغتنم تلك الفرصة ، وأن يستفيد عن تلك الموقعيّة المناسبة عملا وخلقا وعقيدة ، وأن يكمّل نفسه ، ويهذّبه ويزكَّيه . وأمّا التعبير بصيغة الجمع : فباعتبار الأجزاء والعناصر المختلفة .
مشى مصبا ( 1 ) - مشى يمشى مشيا : إذا كان على رجليه سريعا كان أو بطيئا ، فهو ماش ، والجمع مشاة ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف . ومشى بالنميمة ، فهو مشّاء ، والماشية : المال من الإبل والغنم ، وبعضهم يجعل البقر من الماشية . مقا ( 2 ) - مشى : أصلان صحيحان : أحدهما يدلّ على حركة الإنسان وغيره . والآخر النماء والزيادة . والأوّل - مشى يمشى ، وشربت مشوّا ومشيا ، وهو الدواء الَّذى يمشى . والآخر المشاء ، وهو النتاج الكثير ، وبه سمّيت الماشية ، وامرأة ماشية : كثر ولدها . وأمشى الرجل : كثرت ماشيته .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .