تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأمّا الإرادة : فهو أمر طبيعىّ في قاطبة الأفعال من الحيوان ، ولا اختصاص له في المورد ، بل المشي يصدق في الذهاب على صورة طبيعيّة وان كان بلا إرادة ، ويقال إنّه مشى في حال النوم وغافلا ، والمناط على الصدق العرفىّ ، كالنوم وغيره . * ( وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً ) * . . . . * ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ) * - 31 / 18 . * ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ ) * . . . . * ( أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ) * - 7 / 195 . * ( وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ِ ) * - 57 / 28 فمن وسائل المشي في عالم الطبيعة وجود الرجل أو ما يقوم مقامه ، كاليد في البطش والعين في الإبصار والاذن في السمع ، كما أنّ وجود النور من أسباب المشي في مقام الإدامة به . * ( وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً ) * - 17 / 37 . * ( وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ِ ) * - 57 / 28 . * ( فَجاءَتْه ُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ ) * - 28 / 25 . * ( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً ) * - 25 / 63 . * ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِه ِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - 67 / 22 . * ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ) * - 31 / 19 الآيات ترشد الإنسان إلى لزوم رعاية آداب المشي ، بأن يكون على بصيرة ظاهريّة وباطنيّة في مشيه لا على جهل وعمى وظلمة ، وأن يكون على هون وخضوع ولين واستحياء واعتدال ، لا على تبختر وتكبّر وخشونة وبذاءة وخفّة وخلاف انتظام ، وأن يكون على برنامج صحيح ونظم لازم وعلى طريق مستقيم ، لا على الانكباب والانحراف والاختلال . فرعاية هذه الآداب في مقام المشي توجب حصول طمأنينة في النفس ، و