الثلاثة : الله وروح القدس والمسيح ، أو الله والمسيح وامّه ، أو غير ذلك من التخيّلات الواهية : كلَّها فاسدة وعلى خلاف الحقّ والبرهان القاطع .
هذا ما يرتبط بعنوان المسيح ، مضافا إلى ما قلنا تحت عنوان عيسى .
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * . . . . * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْه ُ ) * - 5 / 6 الغسل يقابل المسح ، ويعتبر في الوضوء غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين . وفي التيمّم مسح الوجه واليدين .
ولازم في غسل الوجه واليدين وفي مسح الرجلين : الغسل والمسح بتمام هذه الأعضاء عرفا .
فيحمل كلّ من هذه الأعضاء والغسل والمسح : على معانيها العرفيّة المسلمّة المتيقّنة ، إلَّا أن يقيّد بحدّ معيّن ، كالمرفق والكعب . فيراد من الوجه والرجل : ما يتراءى منهما عرفا ، وهو الظاهر المتراءى منهما في الخارج .
ثمّ إنّ ما يذكر منها بحرف الباء الدالّ على الربط : يدلّ على مجرّد تحقّق الربط وصدق المسح بالرأس في الوضوء ، ومسح الوجه واليد في التيمّم إجمالا . بخلاف ما يذكر مفعولا بدون واسطة حرف : فيلزم الاستيعاب عرفا ، كما في غسل الوجوه والأيدى ، ومسح الأرجل إلى الكعبين - راجع الكعب .
ولا يخفى أنّ قيد المرفق والكعب راجع إلى الموضوع وهو اليد والرجل ، لا إلى الحكم وهو الغسل والمسح .
فالآية برهان قاطع على ما يعتقد فقهاء الشيعة .
مسخ مقا ( 1 ) - مسخ : كلمتان : إحداهما - المسخ وهو يدلّ على تشويه وقلَّة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .