تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كما أنّ التعبير باسم عيسى مجرّدا كذلك - إنّ مثل عيسى عند الله ، ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى . فهذه أمور جارية على ضوابط المكالمات العرفيّة . 5 - . * ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ ا للهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) * - 5 / 17 . * ( وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ ا للهِ ) * - 9 / 30 . * ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّه ِ ) * - 4 / 172 قد ثبت في محلَّه أنّ الله تعالى لازم أن يكون حيّا بذاته وفي ذاته وغير متناه وغير محدود ، وإلَّا يلازمه الفقر والضعف والاحتياج والانتهاء والحدّ . ومن كان مستحدثا ومتجسّما ومتحوّلا ومحدودا ومحتاجا ، وهو في جريان أموره غير مستغن بذاته وغير قائم في ذاته ، بل محتاج إلى الاستعانة بالأمور المادّيّة والروحانيّة من المكان والطعام والشراب واللباس والعشرة وحفظ صحّة المزاج وسلامة البدن والعبادة والخضوع والخشوع والدعاء والمناجاة : فهو عبد مخلوق محدود ضعيف ، ومزاجه وخلقه يقتضى العبوديّة والطاعة . فنسبة الالوهيّة إلى المخلوق الحادث المحدود ، بأىّ معنى كان : نهاية ضلال وجهل وانحراف عن الحقّ . 6 - . * ( قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ ا للهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّه ُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّه ِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * - 5 / 17 هذا تتّمة الآية السابقة ، وردّ على اعتقادهم بأنّ الله هو المسيح ، فانّ الله عزّ وجلّ هو القيّوم المحيط القادر المطلق ، وبيده أزمّة الأمور وهو على كلّ شيء قدير ، والمسيح ابن مريم رسول وعبد خاضع تحت حكمه وقيّوميّته وسلطانه ، فكيف يصحّ القول بالوهيّته . فالقول بأنّ المسيح هو الله أو أنّه ابن الله أو أنّه أقنوم وأصل من الأقانيم
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 101 | الشيخ حسن المصطفوي