تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
حكيم بن حزام ، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة . قال ( 1 ) : وأخبرني مصعب بن عثمان ، قال : سمعت المشيخة يقولون : لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى يبلغ أربعين سنة ، إلا حكيم بن حزام ، فإنه دخلها للرأي ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، وهو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان ودفنوه ليلا . قال ( 2 ) : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : جاء الاسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام ، فباعها بعد من معاوية بن أبي سفيان بمئة ألف درهم ، فقال له عبد الله بن الزبير : بعت مكرمة قريش ! فقال حكيم بن حزام : ذهبت المكارم التقوى ، يا ابن أخي ، اشتريت ( 3 ) بها دارا في الجنة ، أشهدكم أني قد جعلتها في سبيل الله . يعني : الدراهم . قال ( 4 ) : وأخبرني محمد بن حسن أن حكيم بن حزام ، وعبد الله بن مطيع اشتريا دار حكيم ، ودار عبد الله بن مطيع بالبلاط ، فتقاوماهما ( 5 ) ، فصارت لحكيم داره بزيادة مئة ألف ، وصارت لعبد الله بن مطيع داره ، فقيل لحكيم : غبنك لشروع داره في المسجد . فقال : دار كدار ، وزيادة مئة ألف درهم . وتصدق بالمئة الألف درهم على المساكين .
هامش
( 1 ) نفسه : 1 / 376 . ( 2 ) نفسه : 1 / 354 . ( 3 ) في جمهرة الزبير : " إني اشتريت " . ( 4 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 355 . ( 5 ) في المطبوع من الجمهرة : " فتقاوياهما " . وتقاوى الشريكان سلعة أو غيرها ، وذلك أن يشتريا سلعة رخيصة ، ثم يتزايدان بينهما حتى يبلغا غاية ثمنها .