حكيم بن حزام ، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة .
قال ( 1 ) : وأخبرني مصعب بن عثمان ، قال : سمعت
المشيخة يقولون : لم يدخل دار الندوة للرأي أحد حتى يبلغ أربعين
سنة ، إلا حكيم بن حزام ، فإنه دخلها للرأي ، وهو ابن خمس عشرة
سنة ، وهو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان ودفنوه ليلا .
قال ( 2 ) : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : جاء
الاسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام ، فباعها بعد من معاوية بن
أبي سفيان بمئة ألف درهم ، فقال له عبد الله بن الزبير : بعت مكرمة
قريش ! فقال حكيم بن حزام : ذهبت المكارم التقوى ، يا ابن
أخي ، اشتريت ( 3 ) بها دارا في الجنة ، أشهدكم أني قد جعلتها في
سبيل الله . يعني : الدراهم .
قال ( 4 ) : وأخبرني محمد بن حسن أن حكيم بن حزام ، وعبد
الله بن مطيع اشتريا دار حكيم ، ودار عبد الله بن مطيع بالبلاط ،
فتقاوماهما ( 5 ) ، فصارت لحكيم داره بزيادة مئة ألف ، وصارت لعبد
الله بن مطيع داره ، فقيل لحكيم : غبنك لشروع داره في المسجد .
فقال : دار كدار ، وزيادة مئة ألف درهم . وتصدق بالمئة الألف
درهم على المساكين .
هامش
( 1 ) نفسه : 1 / 376 .
( 2 ) نفسه : 1 / 354 .
( 3 ) في جمهرة الزبير : " إني اشتريت " .
( 4 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 355 .
( 5 ) في المطبوع من الجمهرة : " فتقاوياهما " . وتقاوى الشريكان سلعة أو غيرها ، وذلك أن
يشتريا سلعة رخيصة ، ثم يتزايدان بينهما حتى يبلغا غاية ثمنها .