تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والله إني لأخشى أن يأتينا محمد في جموع يثرب فهل أنت تابعي إلى شرف نستروح الخبر ؟ قلت : نعم . قال : فخرجنا نتحدث ونحن مشاة حتى إذا كنا بمر الظهران إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدهم ( 1 ) من الناس ، فلقي العباس بن عبد المطلب أبا سفيان ، فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعت إلى مكة ، فدخلت بيتي ، فأغلقت علي ، وطويت ما رأيت ، وقلت : لا أخبر قريشا بذلك ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فأمن الناس ، فجئته بعد ذلك بالبطحاء فأسلمت ، وصدقته ، وشهدت أن ما جاء به حق ، وخرجت معه إلى حنين فأعطى رجالا من المغانم أموالا ، وسألته يومئذ فألحقت المسألة . وقال محمد بن سعد أيضا : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، ومن دخل دار بديل بن ورقاء فهو آمن " ( 2 ) . وقال الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن حكيم بن حزام قلت : يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة ، وعتاقة ، وصلة هل فيها من أجر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) الدهم : الجماعة الكبيرة . ( 2 ) رجاله ثقات ، لكنه مرسل . وقد أورده الحافظ ابن حجر في الفتح : 8 / 11 ونسبه إلى موسى بن عقبة في " المغازي " ، وفي صحيح مسلم ( 1780 ) في الجهاد من حديث أبي هريرة ، قوله صلى الله عليه وسلم : " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن " .
تهذيب الكمال — صفحة 184 | بشار عواد معروف / المزي