قال : قلت إن شئت فاقسم وأختار ، وإن شئت قسمت واخترت .
قال : هما لك جميعا . قال : فقمت إلى الأرض فصدعتها نصفين ،
ثم قلت : هذا لي ، وهذا لك . قال : هو كذلك . قال : قلت :
اشتر مني إن أحببت . قال : كان لي على أبي عبد الله شئ وهو سبع
مئة بألف درهم ، وقد أخذتها منك بها . قال : قلت : هي لك .
قال : هلم إلى الغداء . قال : فجلست فتغديت ، ثم انصرفت وقد
قضيته . قال : وبعث معاوية إلى عبد الله بن جعفر فاشترى منه ذلك
الحق كله بألفي ألف درهم .
وقال ( 1 ) : حدثني مصعب بن عثمان ، ومحمد بن الضحاك بن
عثمان الحزامي ، عن أبيه ، ومن شئت من مشيخة قريش : أن
عمر بن الخطاب لما هم بفرض العطاء ، شاور المهاجرين فيه ،
فرأوا ما رأى من ذلك صوابا . ثم شاور الأنصار فرأوا ما رأى إخوانهم
من المهاجرين في ذلك . ثم شاور مسلمة الفتح فلم يخالفوا رأي
المهاجرين والأنصار إلا حكيم بن حزام ، فإنه قال لعمر بن
الخطاب : إن قريشا أهل تجارة ، ومتى فرضت لهم العطاء خشيت
أن يأتكلوا عليه فيدعوا التجارة ، فيأتي بعدك من يحبس عنهم
العطاء ، وقد خرجت منهم التجارة . فكان ذلك كما قال .
إلى هنا عن الزبير بن بكار .
وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا
عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : قيل لحكيم بن
هامش
( 1 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 373 .