" أسلمت على ما سلف من خير " ( 1 ) .
وقال هشام بن عروة عن أبيه ، عن حكيم بن حزام : قلت يا
رسول الله : أرأيت شيئا كنت أتحنث به في الجاهلية - قال هشام :
يعني يتبرر به - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على صالح ما سلف
لك " . فقال : يا رسول الله لا أدع شيئا صنعته لله في الجاهلية إلا
صنعت في الاسلام لله مثله . وكان أعتق في الجاهلية مئة رقبة فأعتق
في الاسلام مثلها مئة ، وساق في الجاهلية مئة بدنة ، فساق في
الاسلام مئة بدنة .
وقال الزبير بن بكار بالاسناد المتقدم ( 2 ) : حدثني عمي
مصعب بن عبد الله ، قال : جاء الاسلام ، وفي يد حكيم الرفادة ،
وكان يفعل المعروف ، ويصل الرحم ، ويحض على البر ، عاش
ستين سنة في الجاهلية ، وستين سنة في الاسلام .
قال ( 3 ) : وأخبرني عمي أن الاسلام جاء والرفادة والندوة في يد
حكيم بن حزام . قال : وكان حكيم بن حزام إذا حلف حيث أسلم
يقول : لا والذي نجاني يوم بدر .
قال ( 4 ) : وأخبرني محمد بن الضحاك عن أبيه ، قال : لم
يدخل دار الندوة أحد من قريش للمشورة حتى يبلغ أربعين سنة ، إلا
هامش
( 1 ) أخرجه : أحمد 3 / 402 ، والبخاري في الزكاة 2 / 141 وغيرها ، ومسلم في الايمان
( 123 ) .
( 2 ) جمهرة نسب قريش : 1 / 356 .
( 3 ) نفسه " 1 / 363 .
( 4 ) نفسه : 1 / 354 .