تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا ( 1 ) . وقال أبو الفرج المعافي بن زكريا الجريري : حدثنا بدر بن الهيثم الحضرمي ، قال : حدثنا علي بن المنذر الطريقي ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد الزيات ، قال : حدثنا أبو رجاء محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر ، قال : حدثنا شعبة بن الحجاج الواسطي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث الأعور : أن عليا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة ، فقال : يا بني ، ما السداد ؟ قال : يا أبة ، السداد دفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة . قال : فما المروءة ؟ ، قال : العفاف ، وإصلاح المرء ماله . قال : فما الدقة ( 2 ) ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير . قال : فما اللؤم : قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم . قال : فما السماحة ؟ قال : البذل في اليسر والعسر . قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا . قال : فما الأخاء ؟ قال : الوفاء في الشدة والرخاء . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو ، قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوي ، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ ، وملك النفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كل شئ . قال : فما المنعة ؟ قال :
هامش
( 1 ) هذا هو آخر الجزء الخامس والثلاثين من الأصل ، وكتب ابن المهندس بهامش نسخته : " بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه أبقاه الله " . ( 2 ) في الحلية : " الرأفة " ، وما أثبتناه موافق لما في تاريخ ابن عساكر .