خلاق فذاك أشر ( 1 ) الناس ، ومنهم من له خلق وخلاق فذاك أفضل
الناس .
وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال علي : يا أهل العراق
لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق ، فقال رجل من
همدان : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما كره طلق .
وقال ابن عون ، عن ابن سيرين : خطب الحسن بن علي إلى
منظور بن سيار بن زبان الفزاري ابنته فقال : والله إني لأنكحك وإني
لأعلم أنك غلق طلق ملق ( 2 ) غير أنك أكرم العرب بيتا وأكرمه نسبا .
وقال علي بن محمد المدائني ، عن ابن جعدبة ، عن ابن أبي
مليكة : تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور ، فبات ليلة على
سطح أجم ، فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها ، فقام
من الليل ، فقال : ما هذا ؟ قالت : خفت أن تقوم من الليل بوسنك
فتسقط ، فأكون أشأم سخلة على العرب ، فأحبها ، فأقام عندها
سبعة أيام ، فقال ابن عمر : لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا
إليه ، فقالت له خولة : احتبسهم حتى نهيئ لهم غداء ، قال ابن
عمر : فابتدأ الحسن ، حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به ، حتى
جاءنا الطعام .
قال المدائني : وقال قوم : التي شهدت خمارها برجله : هند
بنت سهيل بن عمرو ، وكان الحسن أحصن تسعين امرأة .
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف ، وهي كذلك أيضا في " تاريخ دمشق " .
( 2 ) الملق : الذي ينفق ماله حتى يفتقر .