تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
خلاق فذاك أشر ( 1 ) الناس ، ومنهم من له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس . وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال علي : يا أهل العراق لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق ، فقال رجل من همدان : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما كره طلق . وقال ابن عون ، عن ابن سيرين : خطب الحسن بن علي إلى منظور بن سيار بن زبان الفزاري ابنته فقال : والله إني لأنكحك وإني لأعلم أنك غلق طلق ملق ( 2 ) غير أنك أكرم العرب بيتا وأكرمه نسبا . وقال علي بن محمد المدائني ، عن ابن جعدبة ، عن ابن أبي مليكة : تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور ، فبات ليلة على سطح أجم ، فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها ، فقام من الليل ، فقال : ما هذا ؟ قالت : خفت أن تقوم من الليل بوسنك فتسقط ، فأكون أشأم سخلة على العرب ، فأحبها ، فأقام عندها سبعة أيام ، فقال ابن عمر : لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا إليه ، فقالت له خولة : احتبسهم حتى نهيئ لهم غداء ، قال ابن عمر : فابتدأ الحسن ، حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به ، حتى جاءنا الطعام . قال المدائني : وقال قوم : التي شهدت خمارها برجله : هند بنت سهيل بن عمرو ، وكان الحسن أحصن تسعين امرأة .
هامش
( 1 ) ضبب عليها المؤلف ، وهي كذلك أيضا في " تاريخ دمشق " . ( 2 ) الملق : الذي ينفق ماله حتى يفتقر .