أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ،
قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن
الحسن ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، فذكره ( 1 ) .
وقال سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء : لما مات
الحسن بن علي بكى مروان في جنازته ، فقال له حسين : أتبكيه وقد
كنت تجرعه ما تجرعه ؟ فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من
هذا ، وأشار بيده إلى الجبل ( 2 ) .
وقال عبد الله بن عون ، عن عمير بن إسحاق : ما تكلم عندي
أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي ، وما
سمعت منه كلمة فحش قط ، إلا مرة ، فإنه كان بين حسين بن علي
وعمرو بن عثمان خصومة في أرض فعرض حسين أمرا له يرضه
عمرو ، فقال الحسن : فليس له عندنا إلا ما يرغم ( 3 ) أنفه . قال :
فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا يوسف بن موسى ، قال :
حدثنا أبو عثمان ، عن سهل بن شعيب ، عن قنان النهمي ، عن
جعيد بن همدان : أن الحسن بن علي ، قال له : يا جعيد بن
همدان ، إن الناس أربعة : فمنهم من له خلاق وليس له خلق ،
ومنهم من له خلق وليس له خلاق ، ومنهم من ليس له خلق ولا
هامش
( 1 ) الوصافي ضعيف .
( 2 ) انظر التهذيب : 4 / 219 .
( 3 ) الذي في تهذيب ابن عساكر : " ما رغم " .