الجرجاني ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمان بن عبد المؤمن
الجرجاني بجرجان ، قال : أحسب عليكم هذا الحديث بمئة
حديث ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المهلب البجلي العابد ،
قال : أخبرنا أبو عمر خشيش بن أصرم البصري ، قال : أخبرنا
محمد بن عبد الله الحبطي ، عن شعبة ، فذكره بمعناه ، وزاد ونقص
فما زاد بعد قوله : " وملك النفس " قال : فما الغنى ؟ قال : رضى
النفس بما قسم الله لها : وبعد قوله : " كلامك فيما لا يعنيك " ،
قال : فما العي ؟ ، قال : العبث باللحية ، وكثرة التبزق ، وبعد
قوله : " وآفة الجمال الخيلاء " : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا أن يكون له من النهار أربع ساعات :
ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يأتي أهل
العلم الذين يبصرونه أمر دينه وينصحونه ، وساعة يخلي بين نفسه
ولذتها من النساء فيما يحل ويحمل . وقد ينبغي أن لا يكون شاخصا
إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو خلوة لمعاد ، أو لذة في غير
محرم . وقد ينبغي للعاقل أن ينظر في شأنه فيحفظ فرجه ولسانه ،
ويعرف أهل زمانه . والعلم خليل الرجل ، والعقل دليله ، والحلم
وزيره ، والعمل قيمه ، والصبر أمير جنده ، والرفق والده ، والبر
أخوه . ولم يذكر : " قال : فما الحرمان " ؟ ، ولا قوله : " قال :
فما السيد " ؟ ولا قوله : " ولا حسن كحسن الخلق " ، ولا قوله :
" وآفة الحلم السفه " ، ولا قوله : " وآفة الحسب الفخر " .
وقال الأصمعي ، عن عيسى بن سليمان : سأل معاوية
الحسن بن علي ، عن الكرم والنجدة والمروءة ، فقال الحسن :
تهذيب الكمال — صفحة 241
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٤١