يقول : " إقرأ يا أبا عتيك " ، فقال : يا رسول الله ، ما استطعت أن
أمضي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلك الملائكة ، نزلت لقراءة سورة
البقرة ، أما إنك لو مضيت ، لرأيت العجائب " .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري وأبو العباس أحمد بن
شيبان ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم
إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد
ابن محمد بن النقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن
عيسى بن داود الوزير ، قال : أخبرنا أبو قاسم عبد الله بن محمد
ابن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا هدبة بن خالد ، فذكره ( 1 ) .
وقال عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي : حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن عباد بن بشر وأسيد بن حضير كانا
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في ليلة ظلماء حندس - قال العيشي :
الحندس ، الشديدة الظلمة - فلما خرجا أضاءت عصا أحدهما ،
فمشوا في ضوئها ، فلما افترقت بهم الطريق أضاءت عصا الآخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال شعيب : رجاله ثقات وإسناده صحيح وقد أشار إليه الحافظ في " الفتح " 9 / 63 في
فضائل القرآن ونسبه إلى أبي عبيد القاسم بن سلام في " فضائل القرآن " ، وعلقه البخاري برقم
( 5018 ) عن الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم ، عن أسيد بن حضير فذكره
بنحوه وقال ، قال ابن الهاد ، : وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد
الخدري ، عن أسيد بن حضير . قال الحافظ : ووصله أبو عبيد في " فضائل القرآن " عن يحيى بن
بكير عن الليث بالاسنادين جميعا . ومحمد بن إبراهيم التيمي من صغار التابعين ، ولم يدرك أسيد بن
حضير فروايته عنه منقطعة ، لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الاسناد الثاني ، وأخرجه
مسلم ، ( 797 ) في صلاة المسافرين : باب نزول السكينة لقراءة القرآن من طريقين عن يعقوب بن
إبراهيم ، حدثنا أبي ، حدثنا يزيد بن الهاد ، أن عبد الله بن خباب حدثه عن أبي سعيد الخدري
عن أسيد بن حضير .
( 2 ) ورواه ابن سعد من هذا الطريق أيضا ( 3 / 2 / 137 ) .