وقال عبد الله بن المبارك ( 1 ) : أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن
عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمه
فاطمة بنت حسين ، عن عائشة ، أنها كانت تقول : " كان أسيد بن
حضير من أفاضل الناس " .
وكان يقول : لو أني أكون على أحوال ثلاث : لكنت
حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يقرأ ، وإذا سمعت خطبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم وإذا شهدت جنازة وما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بسوى ما
هو مفعول بها وما هو صائرة إليه .
أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن قدامة ، وأبو
الحسن علي بن أحمد ابن البخاري المقدسيان في جماعة ، قالوا :
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب
أحمد بن الحسن ابن البناء ، قال : أخبرنا الحسن بن علي
الجوهري ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبو عمر
محمد بن العباس بن حيويه ، قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن
صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد المروزي ، قال : أخبرنا عبد
الله بن المبارك ، فذكره .
وقال هدبة بن خالد : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن أسيد بن حضير أنه قال : يا رسول
الله ، بينما أنا أقرأ سورة البقرة ، إذ سمعت وجبة من خلفي ، فظننت
أن فرسي أطلق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقرأ يا أبا عتيك " فالتفت فإذا
مثل المصابيح مدلاة بين السماء وبين الأرض ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه .