تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ويعلمهم القرآن ، ويفقههم في الدين ، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار ، في روايتهم جميعا . وكان أحد النقباء الاثني عشر . وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أسيد بن الحضير وزيد بن حارثة . ولم يشهد أسيد بدرا ، وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من النقباء وغيرهم عن بدر ، ولم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى بها كيدا ، ولا قتلا ، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن معه يتعرضون لعير قريش حين رجعت من الشام ، فبلغ أهل العير ذلك ، فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، وساحلوا ( 1 ) بالعير فأفلتت ، وخرج نفير قريش من مكة ، يمنعون عيرهم ، فالتقوا هم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه على غير موعد ببدر . وقال سهيل بن أبي صالح ( ت ) ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم الرجل أسيد بن حضير " في حديث طويل . وقال محمد بن إسحاق ( 3 ) ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة : " ثلاثة من الأنصار ، كلهم من بني عبد الأشهل ، لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعباد بن بشر " .
هامش
( 1 ) اي قصدوا ساحل البحر وساروا معه . ( 2 ) في المناقب ، باب مناقب معاذ وزيد ، وسنده حسن . وصححه الحاكم ( 3 / 289 ) . ووافقه الذهبي ، ورواه ابن سعد من هذا الطريق أيضا ( 3 / 2 / 137 ) . وانظر السير للذهبي ( 1 / 341 ) والتعليق عليه . ( 3 ) رواه البخاري في تاريخه عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ( 1 / 2 / 47 ) ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 229 ) وصححه ووافقه الذهبي . وانظر التعليق على سير أعلام النبلاء : 1 / 338 ) وأورده الذهبي في السير في ترجمته ( 1 / 342 ) .