بالعربية في الجاهلية ، وكانت الكتابة في العرب قليلا ، وكان يحسن
العوم ، والرمي ، وكان يسمى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية
" الكامل " ، وكانت قد اجتمعت في أسيد ، وكان أبوه حضير الكتائب يعرف
بذلك أيضا ويسمى به .
وقال عبد الله بن وهب ، عن مالك : كان أسيد بن حضير أحد
النقباء ( 1 ) . قال : وكانت الأنصار فيهم اثنا عشر نقيبا ، وكانوا سبعين
رجلا . قال مالك : فحدثني شيخ من الأنصار : أن جبريل - صلى الله
عليه وعلى جميع الملائكة - كان يشير له إلى من يجعله نقيبا . قال مالك بن
أنس : كنت أعجب جاء من كل قبيلة رجلان ، ومن كل قبيلة رجل ،
حتى حدثني هذا الشيخ : أن جبريل كان يشير إليهم يوم البيعة ، يوم
العقبة . قال لي مالك : عدة النقباء اثنا عشر رجلا ، تسعة من الخزرج ،
وثلاثة من الأوس .
وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة . عن واقد بن عمرو بن سعد بن
معاذ ، قال : كان إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ على يدي
مصعب بن عمير العبدري ، في يوم واحد ، تقدم ( 3 ) أسيد سعدا في
الاسلام بساعة ، وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة ، قبل
السبعين ، أصحاب العقبة الآخرة ، يدعو الناس إلى الاسلام .
هامش
( 1 ) وهو أول النقباء المذكورين عند ابن سعد ، وانظر المعجم الكبير للطبراني ( 1 / 172 )
( 2 ) الطبقات : 3 / 2 / 136 .
( 3 ) في طبقات ابن سعد : " فقدم " ، وما هنا أحسن .