تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالعربية في الجاهلية ، وكانت الكتابة في العرب قليلا ، وكان يحسن العوم ، والرمي ، وكان يسمى من كانت هذه الخصال فيه في الجاهلية " الكامل " ، وكانت قد اجتمعت في أسيد ، وكان أبوه حضير الكتائب يعرف بذلك أيضا ويسمى به . وقال عبد الله بن وهب ، عن مالك : كان أسيد بن حضير أحد النقباء ( 1 ) . قال : وكانت الأنصار فيهم اثنا عشر نقيبا ، وكانوا سبعين رجلا . قال مالك : فحدثني شيخ من الأنصار : أن جبريل - صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة - كان يشير له إلى من يجعله نقيبا . قال مالك بن أنس : كنت أعجب جاء من كل قبيلة رجلان ، ومن كل قبيلة رجل ، حتى حدثني هذا الشيخ : أن جبريل كان يشير إليهم يوم البيعة ، يوم العقبة . قال لي مالك : عدة النقباء اثنا عشر رجلا ، تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس . وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية . وقال محمد بن سعد ( 2 ) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة . عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، قال : كان إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير العبدري ، في يوم واحد ، تقدم ( 3 ) أسيد سعدا في الاسلام بساعة ، وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة ، قبل السبعين ، أصحاب العقبة الآخرة ، يدعو الناس إلى الاسلام .
هامش
( 1 ) وهو أول النقباء المذكورين عند ابن سعد ، وانظر المعجم الكبير للطبراني ( 1 / 172 ) ( 2 ) الطبقات : 3 / 2 / 136 . ( 3 ) في طبقات ابن سعد : " فقدم " ، وما هنا أحسن .