فإن النصر مع الصبر ، ثم قال : سمعت عفان بن مسلم يقول : حدثنا
همام ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " والنصر مع
الصبر ، والفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر
يسرا " ( 1 ) .
قال ابن شاذان : سألت أبا عيسى : في أي سنة ولدت ؟ قال في
سنة إحدى وعشرين ومئتين ، وسألته : في أي سنة مات أحمد بن
حنبل ؟ قال في سنة إحدى وأربعين ومئتين .
وقال حنبل بن إسحاق بن حنبل : مات أبو عبد الله في سنة
إحدى وأربعين ومئتين ، يوم الجمعة في بيع الأول ، وهو ابن سبع
وسبعين سنة .
وقال عباس بن محمد الدوري : توفي أبو عبد الله أحمد بن
حنبل ببغداد يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة
إحدى وأربعين ومئتين ، ومات وله سبع وسبعون سنة وأيام .
وهكذا قال محمد بن عبد الله الحضرمي ، إنه مات لاثنتي عشرة
خلت من ربيع الأول ( 2 ) .
وقال يعقوب بن سفيان عن الفضل بن زياد : توفي أبو عبد الله
يوم الجمعة ضحوة لثنتي عشرة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى
وأربعين ومئتين ، وقد أتى له سبع وسبعون سنة .
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل وما أظنه من قول المؤلف : " موضوع " . قلت : راجع ما قال الذهبي عنه في
الميزان قبل قليل . قلت ( القائل شعيب ) . لكن متن الحديث قد صح عن ابن عباس أخرجه أحمد 1 / 307
( 2804 ) من طريق عبد الله بن يزيد المقرى ء ، عن ابن لهيعة ، ونافع بن يزيد ، عن قيس بن الحجاج ، عن حنش
الصنعاني ، عن ابن عباس قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا غلام أو يا غليم ، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله
بهن . . وفيه : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب وأن مع
العسر يسرا " وإسناده صحيح .
( 2 ) وقال البخاري : " مرض أحمد بن حنبل لليلتين خلتا من ربيع الأول ، ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة
خلت من ربيع الأول " . قلت : وقد نقل الذهبي أخبار مرضه بتفصيل ( ترجمته من تاريخ الاسلام : 75 78 ) .