بكر الخرائطي ، عنه : قلت لأبي يوما : إن فضلا الأنماطي جاء إليه
رجل ، فقال : اجعلني في حل ، قال : لا جعلت أحدا في حل أبدا ،
قال : فتبسم ، فلما مضت أيام ، قال : يا بني مررت بهذه الآية * ( فمن
عفا وأصلح فأجره على الله ) * ( 1 ) فنظرت في تفسيرها ، فإذا هو : إذا كان
يوم القيامة ، قام مناد فنادى : لا يقوم إلا من كان أجره على الله ، فلا
يقوم إلا من عفا ، فجعلت الميت في حل من ضربه إياي ، ثم جعل
يقول : وما على رجل ألا يعذب الله أحدا بسببه .
وقال أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان فيما أخبرنا أبو العز ابن
المجاور ، عن أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عن أبي بكر
الخطيب ، عن أبي القاسم الأزهري ، عنه : أخبرنا أبو عيسى عبد
الرحمان بن زاذان بن يزيد بن مخلد الرزاز في قطيعة بني جدار ،
قال ( 2 ) : كنت في المدينة باب ( 3 ) خراسان ، وقد صلينا ونحن قعود ،
وأحمد بن حنبل حاضر ، فسمعته وهو يقول : اللهم من كان على هوى ،
أو على رأي وهو يظن أنه على الحق ، فرده إلى الحق حتى لا يضل من
هذه الأمة أحد ، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به ، ولا تجعلنا في
رزقك خولا لغيرك ، ولا تمنعنا خير ما عندك بشر ما عندنا ، ولا ترانا
حيث نهيتنا ، ولا تفقدنا حيث أمرتنا ، أعزنا ولا تذلنا ، أعزنا بالطاعة ،
ولا تذلنا بالمعاصي .
قال : وجاء إليه رجل ، فقال له شيئا لم أفهمه ، فقال له : اصبر
هامش
( 1 ) الشورى : 40 .
( 2 ) في حاشية الأصل لا أظنه من قول المؤلف لاختلاف الخط ، ولان أصحاب النسخ لم ينقلوه نصه :
" وهذا مجهول ، والخبر منكر ، وأيضا كان أحمد ترك الرواية " قال بشار : وهذا قول صحيح ، قال الإمام الذهبي
في " الميزان " : " عبد الرحمان بن زاذان ، عن أحمد بن حنبل ، وعنه أبو بكر بن شاذان . متهم . روى حديثا باطلا
عن أحمد ، عن عفان ، عن همام ، عن ثابت ، عن أنس ، مرفوعا : قال : النصر مع الصبر والفرج مع الكرب . ثم
إنه روى عن أحمد دعاء منكرا جاء في ترجمة أحمد في التهذيب " ( الميزان : 2 / 561 ) .
( 3 ) هكذا في الأصل وهو يريد : بباب خراسان .