تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
نوح ، كيف كان تقييده ؟ يعني أحمد وأحمد قريب منا يسمع . قال : لما امتحن أحمد ، جمع له كل جهمي ببغداد ، فقال بعضهم : إنه مشبه ، فقال إسحاق بن إبراهيم والي بغداد : أليس يقول * ( ليس كمثله شئ ) * ( 1 ) ؟ قال : بلى * ( وهو السميع البصير ) * ( 2 ) ، قالوا : شبه ، أي شئ أردت بهذا ؟ قال : ما أردت شيئا ، قلت كما قال القرآن ، فسألوه عن حديث جامع بن شداد ( 3 ) ، " وكتب في الذكر " ( 4 ) ، فقال : كان محمد بن عبيد ( 5 ) يخطئ فيه قال : كان محمد بن عبيد يقول : " وخلق في الذكر " ، ثم تركه . وسألوه عن حديث مجاهد " إلى ربها ناظرة " ( 6 ) ، وحديث آخر عن مجاهد ، قال : اختلط بأخرة . قال إسحاق : أليس زعمت أنك لا تحسن الكلام أراك قائما بحجتك ، فطرح القيد ، وخلي عنه . وقال البخاري : لما ضرب أحمد بن حنبل كنا بالبصرة ، فسمعت أبا الوليد يقول : لو كان هذا في بني إسرائيل ، لكان أحدوثة . وقال أبو نعيم الحافظ فيما أخبرنا أحمد بن أبي الخير عن كتاب أبي المكارم اللبان ، عن أبي علي الحداد ، عنه : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن الفضل السقطي ، قال : وحدثنا عبد الله بن
هامش
( 1 ) الشورى : 11 . ( 2 ) الشورى ، الآية نفسها . ( 3 ) جامع بن شداد المحاربي ، أبو صخرة الكوفي ، ثقة . ( 4 ) أخرجه البخاري 6 / 205 ، 206 في أول بدء الخلق ، و 13 / 345 ، 346 ، في التوحيد : باب وكان عرشه على الماء ، من طريق الأعمش ، حدثنا جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، عن عمران بن الحصين قال : إني عند النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه قوم من بني تميم ، فقال : " اقبلوا البشرى يا بني تميم " قالوا : بشرتنا فأعطنا ، فدخل ناس من أهل اليمن ، فقال : " اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم " قالوا : قبلنا ، جئناك لنتفقه في الدين ، ولنسألك عن أول هذا الامر ما كان ، قال : كان الله ولم يكن شئ قبله وفي رواية : " ولم يكن شئ غيره ، وكان عرشه على الماء ، ثم خلق السماوات والأرض ، وكتب في الذكر كل شئ " . ( ش ) ( 5 ) سيأتي ذكره ، وهو محمد بن عبيد الطنافسي ، قال الإمام الذهبي في " الميزان " 3 / 639 : " صدوق . مشهور يروي عن الأعمش وطبقته ، قال أحمد بن حنبل : يخطئ ويصر ، وهو ثقة " . ( 6 ) القيامة : 23 وانظر تفسير الطبري 29 / 192 .