تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
محمد ، حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا : حدثنا سلمة بن شبيب ، قال : كنا في أيام المعتصم يوما جلوسا عند أحمد بن حنبل ، فدخل زجل ، فقال : من منكم أحمد بن حنبل ؟ فسكتنا ، فلم نقل شيئا ، فقال أحمد : ها أنذا أحمد ، فما حاجتك ؟ قال : جئت من أربع مئة فرسخ برا وبحرا ، كنت ليلة جمعة نائما ، فأتاني آت ، فقال لي : تعرف أحمد بن حنبل ؟ قلت : لا ، قالك فائت بغداد ، وسل عنه ، فإذا رأيته ، فقل : إن الخضر يقرئك السلام ويقول : إن سامك ( 1 ) السماء الذي على عرشه راض عنك ، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك لله . زاد ابن بحر في حديثه : قال : فقال له أحمد : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، ألك حاجة غير هذا ؟ قال : ما جئتك إلا لهذا ، فتركه وانصرف . وقال هلال بن العلاء الرقي : من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم : بأحمد بن حنبل ، ثبت في المحنة ، ولولا ذلك ، لكفر الناس ، وبالشافعي ، تفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبيحيى بن معين ، نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولولا ذلك ، لاقتحم الناس في الخطأ . وقال صالح بن أحمد بن حنبل فيما أخبرنا الحافظ أبو حامد محمد بن علي ابن الصابوني ( 2 ) وغيره ، عن أبي القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري ، عن أبي الحسن علي بن المسلم السلمي ، عن أبي السحن بن أبي الحديد ، عن جده أبي بكر بن أبي الحديد ، عن أبي
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف : " ساكن " . وكأنه يريد أنها وردت كذلك في رواية أخرى . قلت : وسامك السماء : رافع السماء . ( 2 ) توفي سنة 680 وهو صاحب كتاب " تكملة إكمال الاكمال " الذي حققه شيخنا العلامة المرحوم الدكتور مصطفى جواد ونشره المجمع العراقي .
تهذيب الكمال — صفحة 463 | بشار عواد معروف / المزي