تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : توفي أبي رحمه الله يوم الجمعة ضحوة ودفناه بعد العصر لاثنتي عشرة ليلة من ربيع الآخر ( 1 ) سنة إحدى وأربعين ومئتين ، وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر غلبنا على الصلاة عليه ، وقد كنا صلينا عليه نحن والهاشميون داخل الدار ، وكان له ثمان وسبعون سنة . قال عبد الله : وخضب أبي رأسه ولحيته بالحناء وهو ابن ثلاث وستين سنة . وهكذا قال نصر بن القاسم الفرائضي ، وأبو الحسن أحمد بن عمران الشيباني إنه مات في ربيع الآخر . زاد الفرائضي : يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين منه . وقال أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي : مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين ، ولم يتابعه أحد على قوله سنة اثنتين . وقال أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، عن بنان ابن أحمد بن أبي خالد القصباني ( 2 ) : حضرت الصلاة على جنازة أحمد ابن حنبل يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين ، وكان الامام عليه محمد بن عبد الله بن طاهر ، فأخرجت جنازة أحمد بن حنبل ، فوضعت في صحراء أبي قيراط ، وكان الناس خلفه إلى عمارة سوق الرقيق ، فلما انقضت الصلاة ، قال محمد بن عبد الله بن طاهر : انظروا كم صلى عليه ورأى ، قال : فنظروا فكانوا ثمان مئة ألف رجل ، وستين ألف امرأة ، ونظروا من صلى في مسجد الرصافة العصر فكانوا نيفا وعشرين ألف رجل .
هامش
( 1 ) وبه قال ابن قانع في كتاب ( الوفيات ) ، وقال الذهبي في ترجمة الإمام أحمد من تاريخ الاسلام : غلط ابن قانع وغيره . فقالوا : في ربيع الآخر فليعرف ذلك . ( 2 ) تصحفت في المطبوع من تاريخ الاسلام إلى : القضباني .