فردها ، فكانت أحسن عينيه وأحدهما ، وقيل : إنها لم تعرف ( 1 ) .
وتفل في عيني علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أرمد فبرأ
من ساعته ( 2 ) ولم يرمد بعد ذلك .
ودعا له من وجع أصابه ، فبرأ ولم يشتك ذلك الوجع بعد
ذلك ( 3 ) .
وأصيبت رجل عبد الله بن عتيك الأنصاري ، فمسحها ، فبرأت
من حينها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو يعلى عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، عن عاصم
ابن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر ، فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن
يقطعوها ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا ، فدعا به ، فغمز حدقته براحته ، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت . وهذا
سند قابل للتحسين . وأخرجه أيضا من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، عن
عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جده . وهو منقطع . وجاء من وجه آخر ، أنها أصيبت يوم أحد . فقد قال السهيلي :
رواه محمد بن أبي عثمان الأموي عن عمار بن نصر ، عن مالك بن أنس ، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة ،
عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري عن أخيه لامه قتادة بن النعمان قال : " أصيبت عيناي يوم أحد ، فسقطتا على وجنتي ،
فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم ، فأعادهما مكانهما ، وبصق فيهما ، فعادتا تبرقان " . قال الدارقطني : هذا حديث عن مالك انفرد
به عمار بن نصر عن مالك ، وهو ثقة . وأخرج الدارقطني وابن شاهين من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري ، عن
مالك ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم أحد ، فوقعت
على وجنتيه ، فردها النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانت أصح عينيه . وعبد الرحمن بن يحيى ، قال العقيلي : مجهول ، لا يقيم الحديث
من جهته . انظر " أسد الغابة " 4 / 390 ، 391 و " الإصابة " 8 / 138 و 139 ، " وشرح المواهب " 5 / 186 ، 187 .
( ش ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 333 ، والبخاري 6 / 101 في الجهاد : باب فضل من أسلم على يديه رجل ، وباب دعاء
النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام والنبوة ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب علي بن أبي طالب ، وفي المغازي : باب
غزوة خيبر ، وأخرجه مسلم ( 2406 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه من حديث
سهل بن سعد . وقوله : " ولم يرمد بعد ذلك " أخرجه الطبراني من حديث علي . ( ش ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 108 و 128 ، من طريقين ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن
علي رضي الله عنه قال : اشتكيت ، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني ، وإن كان
متأخرا فاشفني أو عافني ، وإن كان بلاء فصبرني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كيف قلت " ؟ قال : فأعدت عليه : قال : فمسح
بيده ، ثم قال : " اللهم أشفه أو عافه " . قال : فما اشتكيت وجعي ذاك بعد . وعبد الله بن سلمة سئ الحفظ ، وباقي
رجاله ثقات . ( ش ) .
( 4 ) أخرجه البخاري 7 / 263 ، 265 في المغازي : باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق من حديث
البراء بن عازب مطولا ، وفيه : " فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثته ، فقال لي : ابسط رجلك ، فبسطت رجلي ،
فمسحها ، فكأنها لم أشتكها قط " . ( ش ) .