تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وسلم عليه الحجر والشجر ليالي بعث ( 1 ) . وكلمته الذراع المسمومة ( 2 ) . ومات الذي أكل معه من الشاة المسمومة وعاش هو صلى الله عليه وسلم بعده أربع سنين . وشهد الذئب بنبوته ( 3 ) . ومر ببعير يستقى عليه ، فلما رآه جرجر ووضع جرانه بالأرض ، فقال : إنه شكا كثرة العمل ، وقلة العلف ( 4 ) . ودخل حائطا فيه بعير ، فلما رآه حن وذرفت عيناه فقال
هامش
( 1 ) حديث تسليم الحجر أخرجه مسلم ( 2277 ) ، والترمذي ( 3628 ) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن بمكة حجرا كان يسلم علي ليالي بعثت ، إني لأعرفه الآن " . وما تسليم الشجر ، فهو عنه الترمذي ( 3630 ) من حديث علي بن أبي طالب ، وفي سنده ضعيف ومجهول . ( ش ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4510 ) في الديات : باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد منه ، من طريق ابن شهاب الزهري عن جابر ، وهذا سند منقطع ، لان الزهري لم يسمع من جرير . وأما قصة الشاة المسمومة دون إخبار الذراع فقد أخرجها البخاري 6 / 195 في صحيحه في الجهاد : باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم ، من حديث أبي هريرة . وأخرجها أيضا البخاري 5 / 169 في الهبة ، ومسلم ( 2190 ) في السلام ، وأبو داود ( 4508 ) من حديث أنس بن مالك . ( ش ) . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد 3 / 83 ، 84 من طريق يزيد عن القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : " عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه قال : ألا تتقي الله ، تنزع مني رزقا ساقه الله إلي ؟ فقال : يا عجبي ! ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الانس ، فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك : محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق ، قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة ، فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي : الصلاة جامعة ، ثم خرج ، فقال للراعي : أخبرهم ، فأخبرهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق " . وهذا سند صحيح ، وصححه ابن حبان ( 2109 ) والحاكم 4 / 467 ، 468 ، ووافقه الذهبي . ( ش ) . ( 4 ) أخرجه أحمد 4 / 173 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي ، وسنده ضعيف لان عطاء بن السائب قد اختلط ، ومعمر سمع منه بعد الاختلاط ، وشيخه عبد الله بن حفص مجهول . لكن أخرجه الحاكم 2 / 617 ، 618 من طريق الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى ابن مرة عن أبيه ، وفيه : " ثم أتاه بعير ، فقام بين يديه ، فرأى عينيه تدمعان ، فبعث إلى أصحابه ، فقال : ما لبعيركم هذا يشكوكم ؟ فقالوا : كما نعمل عليه ، فلما كبر وذهب عمله تواعدنا عليه لننحره غدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنحروه ، واجعلوه في الإبل يكون معها " . وإسناده صحيح كما قال الحاكم ووافقه الذهبي . وله طريق آخر في المسند 4 / 170 بنحوه ، وهو حسن في الشواهد . وانظر " البداية " 6 / 138 ، 140 . ( ش ) .