لصاحبه : إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه ( 1 ) .
ودخل حائطا آخر فيه فحلان من الإبل قد عجز صاحبهما عنهما
فلما رآه أحدهما جاء حتى برك بين يديه فخطمه ( 2 ) ودفعه إلى صاحبه
فلما رآه الآخر فعل مثل ذلك ( 3 ) .
وكان نائما في سفر فجاءت شجرة تشق الأرض حتى قامت عليه ،
فلما استيقظ ذكرت له ، فقال : هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها ( 4 ) .
وأمر شجرتين فاجتمعتا ثم أمرهما فافترقتا ( 5 ) .
وسأله أعرابي أن يريه آية ، فأمر شجرة ، فقطعت عروقها حتى
جاءت فقامت بين يديه ثم أمرها فرجعت إلى مكانها ( 6 ) .
وأراد أن ينحر ست بدنات ( 7 ) فجعلن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ ( 8 ) .
وندرت عين قتادة بن النعمان الظفري حتى صارت في يده ،
هامش
( 1 ) أخرجه أمد 1 / 204 و 205 ، وأبو داود ( 2549 ) في الجهاد : باب ما يؤمر به من القيام على الدواب
والبهائم من حديث عبد الله بن جعفر ، وإسناده صحيح . وتدئبه : تكده وتتعبه . ( ش ) .
( 2 ) أي وضع الخطام في رأس البعير ، وهو ما يقاد به .
( 3 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 5 / 4 ، 5 من حديث ابن عباس بنحوه ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه أبو عزة
الدباغ وثقه ابن حبان ، واسمه الحكم بن طهمان ، وبقية رجاله ثقات . كذا قال ، مع أن الذهبي نقل في الميزان
تضعيفه عن ابن حبان . وذكره ابن كثير في " البداية " 6 / 136 ، وقال : هذا إسناد غريب ومتن غريب . ( ش ) .
( 4 ) أخرجه أحمد 4 / 173 من طريق عبد الرزاق عن معمر ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن حفص
عن يعلى بن مرة الثقفي . وعطاء اختلط ، وعبد الله بن حفص مجهول ( ش ) .
( 5 ) انظر حديث جابر في صحيح مسلم ( 3012 ) ، وحديث يعلى بن مرة في " المستدرك " 2 / 617 ، 618 ،
وقد تقدم . ( ش ) .
( 6 ) أخرجه الدارمي 1 / 9 ، 10 من حديث ابن عمر ، وصححه الحاكم ، ونقله ابن كثير في " البداية " عنه
6 / 125 وقال : إسناده جيد . ( ش ) .
( 7 ) جمع بدنة ، وقال المجد ابن الأثير معلقا على هذا الحديث : " البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي
بالإبل أشبه ، وسميت بدنة لعظمها وسمنها " . ( النهاية : 1 / 108 ) .
( 8 ) أخرجه أحمد 4 / 350 ، وأبو داود ( 1765 ) في المناسك من حديث عبد الله بن قرط ، وسنده جيد .
( ش ) .