وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف الجمحي ، فخدشه يوم بدر أو أحد
خدشا يسيرا فمات منه .
وقال سعد بن معاذ لأخيه أمية بن خلف : سمعت محمدا يزعم
أنه قاتلك فقتل يوم بدر كافرا ( 1 ) .
وأخبر يوم بدر بمصارع المشركين ، فقال : هذا مصرع فلان
غدا إن شاء الله ، وهذا مصرع فلان ، فلم يعد واحد منهم مصرعه الذي
سماه ( 2 ) .
وأخبر أن طوائف من أمته يغزون البحر ، وأن أم حرام بنت
ملحان منهم ، فكان كما قال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 6 / 463 في المناقب ( 3632 ) : باب علامات النبوة في الاسلام ، و 7 / 220 في أول
المغازي : باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : " انطلق سعد بن معاذ
معتمرا ، قال : فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان ، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد فقال
أمية لسعد : ألا انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت ، فبينا سعد يطوف ، إذا أبو جهل ، فقال :
من هذا الذي يطوف بالكعبة ؟ فقال سعد : أنا سعد ، فقال أبو جهل : تطوف بالكعبة آمنا وقد آويتم محمدا
وأصحابه ، فقال : نعم . فتلاحيا بينهما ، فقال أمية لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم ، فإنه سيد أهل الوادي ،
ثم قال سعد : والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشام ، قال : فجعل أمية يقول لسعد : لا ترفع
صوتك ، وجعل يمسكه ، فغضب سعد فقال : دعنا عنك ، فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك ، قال : إياي ؟
قال : نعم ، قال : والله ما يكذب محمد إذا حدث ، فرجع إلى امرأته فقال : أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي ؟ قالت :
وما قال ؟ ، قال : زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي ، قالت : فوالله ما يكذب محمد ، قال : فلما خرجوا إلى بدر ،
وجاء الصريخ قالت له امرأته : أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي ؟ قال : فأراد أن لا يخرج ، فقال له أبو جهل : إنك
من أشراف الوادي فسر يوما أو يومين ، فسار معه يومين ، فقتله الله " . والمؤاخاة التي كانت بين سعد وأمية هي
المواخاة التي كانت في الجاهلية . ( ش ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2873 ) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، وأحمد 1 / 26 ، والنسائي 4 / 108 ، 109 في
الجنائز : باب أرواح المؤمنين ، عن أنس بن مالك أن عمر حدثه عن أهل بدر ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا
مصارع أهل بدر بالأمس ، يقول : " هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله " ، قال : فقال عمر : فوالذي بعثه بالحق ما
أخطأوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( ش ) .
( 3 ) أخرجه البخاري 12 / 345 ، 346 في التعبير : باب رؤيا النهار ، ومسلم ( 1912 ) في الامارة : باب
فضل الغزو في البحر ، وأبو داود ( 2490 ) ، والترمذي ( 1645 ) ، والنسائي 6 / 40 ، وابن ماجة ( 2776 ) ،
والدارمي 2 / 210 ، وأحمد 2 / 240 ، 264 عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت
ملحان ، فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، ثم جلست تفلي
رأسه ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : ناس من
أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج البحر ملوكا على الأسرة ، أو مثل الملوك على الأسرة ، قالت : فقلت : يا
رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، ثم وضع رأسه فنام ، ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحك يا
رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى ، قالت : فقلت : يا رسول الله ادع
الله أن يجعلني منهم ، قال : أنت من الأولين . فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية ، فصرعت عن دابتها
حين خرجت من البحر فهلكت . ( ش ) .