شهيدا " فعاش حميدا وقتل يوم اليمامة شهيدا ( 1 ) .
وقال لرجل ممن يدعي الاسلام ، وهو معه في القتال : إنه من
أهل النار ، فصدق الله قوله بأن نحر نفسه ( 2 ) .
ودعا لعمر بن الخطاب أن يعز الله به الاسلام أو بأبي جهل بن
هشام ، فأصبح عمر فأسلم ( 3 ) .
ودعا لعلي بن أبي طالب أن يذهب الله عنه الحر والبرد ، فكان
لا يجد حرا ولا بردا ( 4 ) .
ودعا لعبد الله بن عباس أن يفقهه الله في الدين ، ويعلمه
التأويل ، فكان يسمى : البحر والحبر ، لكثرة علمه ( 5 ) .
ودعا لأنس بن مالك بطول العمر وكثرة المال والولد وأن يبارك
هامش
( 1 ) ذكره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " في الجزء الأول رقم الترجمة ( 63 ) من طريق مالك وغيره عن ابن
شهاب ، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس . وأخرج البخاري 6 / 456 ، 457 من طريق أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم
افتقد ثابت بن قيس ، فقال رجل : يا رسول الله ، أنا أعلم لك علمه ، فأتاه ، فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه ،
فقال : ما شأنك ؟ فقال : شر ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من أهل النار ، فأتى الرجل
فأخبره أنه قال كذا وكذا ، فقال موسى بن أنس : فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال : اذهب إليه ، فقل له : إنك
لست من أهل النار ولكن من أهل الجنة . ( ش ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 361 ، 362 في المغازي : باب غزوة خيبر ، ومسلم ( 112 ) في الايمان : باب غلظ
تحريم قتل الانسان نفسه . . وأحمد 5 / 332 من حديث سهل بن سعد الساعدي . ( ش ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3684 ) في المناقب : باب اللهم أعز الاسلام بأبي جهل أو بعمر . وفي سنده النضر وهو
ابن عبد الرحمن الخزاز ، متفق على ضعفه . لكن رواه أحمد ( 5696 ) ، والترمذي ( 3682 ) ، وابن سعد 3 / 1 / 191
من حديث ابن عمر بلفظ " اللهم أعز الاسلام بأحب الرجلين إليك ، بأبي جهل أو عمر بن الخطاب " فكان أحبهما
إلى الله عمر بن الخطاب . وسنده حسن ، وصححه ابن حبان ( 2179 ) ، وصححه الحاكم 3 / 83 من طريق آخر
بلفظ " اللهم أيد الدين بعمر بن الخطاب " ووافقه الذهبي . ( ش ) .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 117 ) في فضائل علي . وفي سنده عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سئ الحفظ . ( ش ) .
( 5 ) أخرجه البخاري 1 / 214 في الوضوء : باب وضع الماء عند الخلاء ، وفي العلم : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم :
اللهم علمه الكتاب ، وفي فضائل أصحاب النبي : باب ذكر ابن عباس ، وفي الاعتصام في فاتحته من حديث ابن
عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم فقهه في الدين " . وفي لفظ : " اللهم علمه الكتاب " ، وفي لفظ : الحكمة . أما قوله :
وعلمه التأويل ، فأخرجه أحمد في المسند 1 / 266 و 314 و 328 و 335 وإسناده صحيح . وأخرجه مسلم ( 2477 )
بلفظ : " اللهم فقهه " . ( ش ) .