حريرا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شممت رائحة قط كانت
أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر
سنين فما قال لي أف قط . ولا قال لشئ فعلته : لم فعلت كذا وكذا ،
ولا لشئ لم أفعله ألا فعلت كذا وكذا ( 1 ) .
قد جمع الله له كمال الاخلاق ، ومحاسن الأفعال ، وآتاه علم
الأولين والآخرين وما فيه خير الدنيا والآخرة ، وهو أمي لا يقرأ ولا
يكتب ولا معلم له من البشر ، نشأ في بلاد الجهل وعبادة الأوثان ، وآتاه
الله ما لم يؤت أحدا من العالمين واختاره على جميع الأولين
والآخرين ، فصلواته وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة
دائمة إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في " الشمائل " ( 338 ) من طريق قتيبة بن سعيد ، عن جعفر بن سليمان الضبعي ، عن
ثابت ، عن أنس . وهذا سند صحيح . وأخرج القسم الأول منه مسلم في " صحيحه " ( 2230 ) في الفضائل من
طريق قتيبة بن سعيد به ، وأخرج قوله : " ولقد خدمت . . إلى آخره " البخاري 10 / 283 في الأدب : باب حسن
الخلق ، ومسلم ( 2309 ) في الفضائل من طرق ، عن ثابت ، عن أنس . ( ش ) .