پرش به محتوای اصلی

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحه المقدمة 18

پدیدآورندگان:

صالمقدمة ۱۸

[ المقدّمة الثّالثة : هي أنّ وجود علل ومعلولات لا نهاية لعددها محال ]

« المقدّمة الثّالثة : هي أنّ وجود علل ومعلولات لا نهاية لعددها محال ، ولو لم تكن ذوات عظم ، مثال ذلك أن يكون هذا العقل سببه عقل ثان وسبب الثاني ثالث ، وسبب الثالث رابع ، وهكذا إلى غير نهاية ، وهذا أيضا بيّن الاستحالة » . ( الشرح ) : اعلم أن المعلوم اما واجب لذاته ، أو ممتنع لذاته ؛ أو ممكن لذاته ، والواجب لذاته هو الموجود الذي لا تكون ذاته قابلة للعدم أصلا مع قطع النظر عن غيره بل يكون ضروري الوجود لذاته ، والممتنع لذاته هو الذي لا يكون قابلا للوجود أصلا بل يكون ضرورىّ العدم لذاته ، والممكن لذاته هو الذي يقبل الوجود والعدم ، فلا يكون ضرورىّ العدم ولا ضرورىّ الوجود ، ومن المعلوم بالضرورة أن الواجب لذاته لا يحتاج إلى علة توجده لأن الوجود ضرورىّ له ، والممتنع أيضا لا ينسب إلى السبب لتحصيل الوجود ، والممتنع يأبى قبول الوجود ، فمن البيّن الواضح انّ المحتاج إلى علة توجده انما هو الممكن لذاته ، لأنه لما كان نسبة الوجود والعدم إليه على السّوية ، فلا يترجّح الوجود على العدم ، ولا العدم على الوجود له ، إلا لوجود شئ آخر يرجّح وجوده على عدمه ، وعند عدمه يبقى الممكن معدوما ، فالشىء ، الذي يحصل من وجوده وجود شئ آخر متقوّما به ، وعند عدمه ينعدم ذلك الآخر يسمّى علة وسببا ، ويسمّى ذلك الآخر معلولا ومسبّبا . إذا عرفت هذا فاعلم أن المقصود من هذه المقدّمة هو بيان تناهى سلسلة العل والمعلولات ، وانتهائها إلى علة لا تكون معلولة أصلا بل تكون واجبة الوجود لذاتها ، وصحّة المقدمة الأولى والثانية لا تكون كافية في تصحيح هذه المقدمة لأن المعلوم من تينك المقدّمتين إنما هو تناهى أمور لها وضع وحيّز وهي الأجسام ، والعلل والمعلولات فد لا تكون أجساما بل تكون موجودات مجرّدة عن المادة والجسمية غير متعلّقة بها تسمّى عقولا كما سيأتي
المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحه المقدمة 18 | أبي عبد الله محمد التبريزي / سجادي